الموضوع
:
قتلة مغنية دخلو الى سوريا بجوازات مزورة
عرض مشاركة واحدة
#
1
(
permalink
)
جريح القلب
:: مشرف القسم الاسلامي ::
تاريخ التسجيل:
Nov 2007
الدولة:
غزة -- بلد العزة
الهواية:
المطالعة والجلوس على الانترنت
المشاركات:
1,385
بمعدل:
3.71
مشاركة في اليوم
معلومات إضافية
الحالة :
اخر مواضيعي
0
المسابقة الرمضانية في المكتبة الاسلامية
0
مدرسة المشاغبين ...
0
علامات قيام الساعة ......
0
مقالب الاعضاء مع المشرفين...كاريكاتير هههههههه $%#%
0
قصة رجل أبكاه البحث فى google(( الا تخافون يوم الحشر))
قتلة مغنية دخلو الى سوريا بجوازات مزورة
02-20-2008, 03:07 PM
أشغل عماد مغنية العالم كله بحياته، وحيّر عشّاقه وأعداءه في مماته، إلا أنه يبقى لغزا غامضا أتقن العمل من خلف الكواليس، وترك بصمات عالمية لن يجرؤ أحد على مسحها. كثرت الروايات حوله، وحيكت القصص عن أعماله، ووصفه كارهوه بـ “الإرهابي الكبير” بينما رأى فيه محبوه المنقذ والجهادي والمارد والعبقري والثعلب والشبح والأسطورة، وهي كلها صفات لا زالت تلازم جثمانه المدفون في ضاحية بيروت الجنوبية، وروحه الجهادية المؤتمن عليها لدى الرفيق الأعلى.
عماد مغنية اسم صنع التاريخ والأساطير والانتصارات على العدو الصهيوني وكل من آزره ودعمه وأيده بوجه تحرير فلسطين التاريخية ودعم فصائل وحركات المقاومة فيها وقوى التحرر في العراق، فضلاً عن لبنان منطلق جهاده السامي، وربما ساحات أخرى. قليل جداً من يعلم، بما في ذلك عناصر في حزب الله، أن عماد مغنية هو “الحاج رضوان” رئيس المجلس الجهادي في الحزب، وقائده العسكري وعضو مجلس الشورى فيه وأنه الرأس المدبّر والمخطط والمشرف على عملياته منذ انطلاقته الفعلية في منتصف الثمانينات من القرن الماضي وحتى يوم استشهاده في 12 شباط الماضي في دمشق، مروراً بعدوان تموز 2006 والتحرير في أيار من العام 2000.
والكثير من المقربين من حزب الله والمقاومة الإسلامية التقى بعماد مغنية ولم يعرف حقيقته وربما مرّ من قربه ولم ينتبه أنه مرّ قرب الرجل الأول على لائحة المطلوبين أميركياً والذي توازي قيمته قيمة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن (25 مليون دولار) وهو ما حصل مع مراسل “الحقيقة الدولية” في بيروت إبراهيم عرب عندما كان يشارك في احتفال النصر في 22 أيلول 2006 بالضاحية الجنوبية، فقد كان على مسافة أمتار منه ومرّ من جانبه دون أن يعلم أنه جاور رجل الظل والألغاز والانتصارات.
قبل الاغتيال
وقد سبق تنفيذ عملية الاغتيال زيارة لوكيل وزير الدفاع الأميركي مايكل إدلمان على رأس وفد عسكري رفيع الى بيروت التقى خلالها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وقائد الجيش، ترافقت مع رسالة دعم قوية من الرئيس جورج بوش نقلها الوفد، إضافة إلى تحذير من السفارة الأميركية لرعاياها بضرورة توخي الحذر في لبنان. وكان زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي قد وصف، في وقت سابق وخلال برنامج تلفزيوني مغنية بـ “الإرهابي الكبير الذي يشرف على عمليات الاغتيال في لبنان” وأنه هو من يدير حزب الله وليس السيد حسن نصر الله، وبعد اغتياله، أعرب جنبلاط عن شماتته إذ قال في إحياء الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري “هاهم ينهشون لحم بعضهم البعض ويأكلون بعضهم” في إشارة لا تقبل المواربة ناحية مغنية والنظام السوري.
هذه المعطيات أفرزت أسئلة عدة: لماذا حرض جنبلاط على مغنية، هل هو حدس شخصي أم نتيجة معطيات علم بها خلال زيارته لواشنطن ولقائه مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي ومساعده اليوت ابرامز؟ وما هو سر هذه الشماتة؟ وهل من دور له في هذه الجريمة ولو معنوي؟
“الحقيقة الدولية” تكشف الرواية الكاملة
وفي تفاصيل الاغتيال، فقد كشفت مصادر موثوقة لـ “الحقيقة الدولية” أن قرار اغتيال مغنية ليس بجديد، مؤكدةً أن أجهزة استخبارات عالمية، وعلى رأسها جهازا “سي آي إيه” و “الموساد” كانت تسعى للنيل منه، نظراً لدوره الكبير في دعم الحركات الفلسطينية ومدّها بالسلاح وكذلك الإشراف على تدريب ودعم فصائل عراقية (جيش المهدي، عصائب أهل الحق وغيرها) فضلاً عن تاريخه الحافل في قتل الإسرائيليين والجنود الأميركيين والفرنسيين المحتلين للأراضي اللبنانية.
وأشارت المصادر إلى أن التحقيقات الجارية الآن تعمل على حلحلة القطب، وأولها العمل على معرفة كيف كشفت شخصية “الحاج رضوان” وأنه هو عماد مغنية، وثانيها التمحيص حول الجهة المخترقة التي رصدت تحركه وأبلغت به أجهزة الاستخبارات المعنية، وثالثها قدرة المنفذين على التسلل إلى حي كفر سوسة الدمشقي ذي الإجراءات الأمنية العالية.
وكشفت المصادر المطلعة على سير التحقيقات أن مغنية شخص لا يبقى في المكان ذاته ليومين متتاليين وهو يحمل جوازات سفر إيرانية وسورية ولبنانية ويتنقل بين هذه البلدان دون أن يخبر سلطاتها بحركته، فضلاً عن أنه يستخدم أسماء حركية عدة ولا يحتفظ لنفسه بخط هاتف خاص دائم.
وأسرّت المصادر أن مغنية توجه إلى كفر سوسة للقاء قيادات فلسطينية، وذلك لبحث سبل توفير الدعم لقطاع غزة وإمداده بالسلاح والعتاد والصواريخ، إضافة إلى كيفية إدخال كوادر مدرّبة إلى القطاع للقيام بتدريب مقاومين فلسطينيين.
ولم تحسم معلومات “الحقيقة الدولية” فيما إذا اجتمع مغنية مع إحدى القيادتين رئيس المكتب السياسي في حركة حماس خالد مشعل أو الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلّح وربما غيرهما. وكان مغنية قد وصل إلى دمشق بحسب المصادر قبل أيام من اغتياله قادماً من طهران، دون معرفة السلطات السورية ولا حتى السلطات الإيرانية، ما عدا القيادات الموكل إليها التنسيق مع دمشق وحزب الله والفلسطينيين. وكان “الحاج رضوان” قد التقى قيادات في حزب الله في دمشق أبرزها المعاون السياسي للأمين العام في الحزب الحاج حسين الخليل وعدد آخر من القيادات العسكرية الرفيعة المستوى.
وأكدت المصادر أن كل التحقيقات حتى ساعة إعداد هذا التقرير لا تشير إلى خرق داخل حزب الله الذي بقي عصياً على استخبارات العالم كله منذ ما بعد اغتيال أمينه العام السابق السيد عباس الموسوي في 16 شباط 1992، مشددةً على أن الخرق هو فلسطيني على الأرجح دون أي جزم بانتظار التحقيقات في الأجهزة الأمنية بحزب الله وسوريا وإيران، إلا أنها استندت على التالي أن مغنية اغتيل بعد لقائه مع قيادات فلسطينية وهو مهندس للعلاقات مع مختلف القيادات العليا في الأراضي المحتلة والشتات، بما في ذلك الرئيس ياسر عرفات بحسب ما أكد أمين سر حركة فتح في لبنان اللواء سلطان أبو العينين، وقد أظهرت التحقيقات والمعلومات أن اغتيال كل من القادة في حزب الله: علي حسن ديب “أبو حسن سلامة” (آب 1999) وعلي حسين صالح (آب 2003) وغالب محمد عوالي (أيلول 2004) جاء نتيجة خرق فلسطيني نظراً لأن كلا من هؤلاء القادة كان مكلفا بالتنسيق مع الفصائل الفلسطينية على مختلف الصعد.
لحظة الاغتيال
ولم تشأ المصادر الغوص في تفاصيل التنفيذ حرصاً على سرية التحقيقات التي نتج عنها توقيف عدد يسير من الأشخاص، بيد أنها، وأمام إصرار “الحقيقة الدولية” لم تجد مانعاً من كشف ما لا يؤثر على سير التحقيقات، كاشفةً عن أن خلايا تابعة للموساد تضم فلسطينيين وسوريين تعمل في دمشق مهّدت لدخول مجموعة أخرى من عملاء الموساد الإسرائيليين وتوفير الأمور اللوجستية لهم، مشيرةً إلى ان المجموعة الصهيونية دخلت بجوازات سفر مزورة، قادمة من عاصمة دولة أوروبية مطلة على البحر الأبيض المتوسط، وقد رصدت حركة “الحاج رضوان” ووضعت له عبوةً ناسفة في سيارة رباعية الدفع من طراز “ميتسوبيشي باجيرو بيضاء اللون” وانتظرت خروجه من الاجتماع المذكور في حي كفر سوسة، وبعد أن قطع الطريق متجهاً نحو الرصيف المقابل، انفجرت العبوة الموجهة والمضادة للأفراد وقتلت عماد مغنية.
ومعلوم أن مغنية يعتمد، في إجراءاته الأمنية على التخفي والتمويه من دون أي حماية لصيقة أو مرافقة، وإنما الأمر يقتصر على تكوين معلومات استخبارية يقوّمها بنفسه نتيجة خبرته الطويلة في هذا المجال والتي باتت جزءاً من حياته اليومية منذ العام 1983.
وأكدت المصادر شديدة الإطلاع، أنه من المرجح جداً أن يكون من نفذ الاغتيال لا يعلم أن مغنية هو “الحاج رضوان” وأن الأخير هو رئيس المجلس الجهادي في حزب الله، إلا بعد تنفيذ العملية، إلا أن المنفذين كانوا يدركون أنهم يحضرون لاغتيال قيادي كبير. ورأت أن لاستهداف مغنية في دمشق دلالات كبرى، أولها عدم قدرة الموساد على اختراق حزب الله في لبنان، وثانيها الإعلان الصهيوني الواضح والصريح عن مواجهة مفتوحة مع حزب الله تتعدى الساحة اللبنانية، وثالثها أن سوريا هي مقر وملاذ للمطلوبين دولياً وكل ما يعني ذلك من ضغوط دولية وأميركية، ورابعها أن القيادات الفلسطينية المقيمة في دمشق هي في مرمى الاستهداف الصهيوني المباشر، وتحديداً خالد مشعل ورمضان شلح وأحمد جبريل، وخامسها أن كل الإجراءات الأمنية المتخذة في دمشق لم تمنع من تحقيق اختراق صهيوني واضح وكبير يتطلب التحسب في الأيام المقبلة منعاً لأي “عملية أخرى”.
واعتبرت ما أشيع عن أن سوريا قدّمت مغنية “عربون صلح” مع الولايات المتحدة، مجرد هذيان لا أساس له من الصحة لأن قيمة مغنية لدى سوريا وإيران أكبر بكثير من هذا الكلام المغرض.
حزب الله..القدرة على التماسك والتحضير للرد الموجع
على الرغم من هول الحدث الجسيم، فإن حزب الله أظهر تماسكاً منقطع النظير بحسب ما يؤكد مصدر مقرب من حزب الله لـ “الحقيقة الدولية” مشدداً على أن أول ما قام به مجلس الشورى في الحزب فور تبلغه خبر الاغتيال هو تعيين رئيس جديد للمجلس الجهادي كان قد تتلمذ على يدي مغنية. وأشار إلى أن الحزب ينتمي إلى مدرسة جهادية عقائدية تستمد قوتها من ثورة الإمام الحسين في كربلاء وما يعنيه ذلك من ثقافة الاستشهاد، وبالتالي فإن ما أصاب مغنية هو مكافأة إلهية له بحسب معتقدات الحزب. وكشف عن أن حزب الله أعلن حال الاستنفار العامة مساء 12 شباط الماضي، إذ عقدت اجتماعات مفتوحة تقرر على إثرها الآتي: إجراء تشييع مهيب يليق بالقائد العسكري لحزب الله، رفع معنويات المجاهدين على الجبهات وفي الداخل عبر نشرات ولقاءات داخلية، رفع معنويات جمهور المقاومة عبر لقاءات شعبية وبرامج تلفزيونية وإذاعية، التحضير للرد الموجع والقاسي عبر اختيار أهداف كان قد رصدها وخطط لها مغنية وتلامذته وترك آلية التنفيذ لما يقرره المجلس الجهادي من ناحية الزمان والمكان، التزام الصمت حول الاغتيال وعدم إجراء أي لقاءات صحفية وإعلامية أو الإدلاء بالتصريحات، تشكيل لجنة تحقيق حزبية تشارك مع الأجهزة السورية والإيرانية في التحقيقات وإيفادها إلى دمشق للاجتماع مع المعنيين.
وتنفيذاً لما تقرر في الاجتماع المذكور، فقد أطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في اليوم التالي، مؤكداً أن “زوال إسرائيل من الوجود قد بدأ بعد اغتيال مغنية” مشيراً إلى أنها خرقت قواعد اللعبة واستهدفت مغنية خارج الحدود، ما يعني أنها إذا أرادت حرباً مفتوحة من هذا النوع “فليكن هذا النوع من الحرب المفتوحة” مشدداً على أن “مغنية كان قد أنجز ما عليه بعد عدوان تموز 2006” وفي قراءة لما بين سطور هذه العبارة، يشير السيد نصر الله بطريقة التفافية إلى أن “الحاج رضوان” كان قد دخل مرحلة التقاعد من العمل الميداني، وما يعنيه ذلك، بحسب مصادر “الحقيقة الدولية” أن “الحاج رضوان” قد أعد ليس لخلف واحد له وإنما للعشرات من القادة والمخططين الذين نهلوا من معارفه ومواهبه.
العدو يتنصل ويستعد..ومحللوه يقرون بحماقة اجهزته
فور الإعلان عن اغتيال قيادي كبير في حزب الله بدمشق، اتصلت “الحقيقة الدولية” بمسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله الدكتور حسين رحال ليكشف لها قبل وسائل إعلام عربية ودولية أن عماد مغنية هو الشخص المغتال، ولدى سؤاله عن دلالات اغتياله بدمشق، رفض رحال الغوص في التفاصيل، واعداً بلقاءات أخرى، إلا أنه أصر على اتهام العدو الإسرائيلي باغتياله.
أمام اتهام حزب الله لكيان العدو بتنفيذ الاغتيال، جاء التنصل الصهيوني، الذي ترافق مع تمسك رئيس وزراء العدو إيهود أولمرت برئيس جهاز الموساد مئير ديغان لسنة إضافية، وذلك مكافأةً له على تنفيذ الاغتيال. وقد أعلن وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك أن كيان العدو يستعد لرد حزب الله في الداخل والخارج، مشيراً إلى أن “لا مصلحة لإسرائيل بالتصعيد”. واتخذ جيش الاحتلال إجراءات مشددة على طول الحدود مع لبنان، كما طالبت حكومة العدو جميع الصهاينة في الخارج والبعثات الدبلوماسية بوجوب توخي الحذر من عمليات “إرهابية” أو خطف أو استدراج.
التوقيع
جريح القلب
جريح القلب
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى جريح القلب
البحث عن المزيد من المشاركات المكتوبة بواسطة جريح القلب
أوجد كل مواضيع جريح القلب