الرجل العصامي تضعه الدنيا على رأسها.
وكثير من الرجال الذين حكموا العالم فاخر الواحد منهم ،بأنه ابن
جزار أو أبن حداد أو أبن بقال،لم يقلل أبداً من مكانتهم أنهم ولدوا
في أسر فقيرة بائسة مكافحة.
الإنسان الذي يهرب من زملاء الحارة،فيتجاهل ابن العجلاتي،لأنه لا يزال
يعمل في دكانه،أو ابن النجار لأنه لم يصبح في منصب كبير مثله،
أو ابن اليقال الذي لم يصبح رئيس مجلس إدارة..
لا يعرف أن هؤلاء هم الأصدقاء الحقيقيون الذين سيقفون معه في أي محنة
ويصمدون بجواره في أي عاصفة،
أما أبناء الكبراء والوزراء ،،الذين يتصور أنهم أسرته الجديدة
فهم أشبه بالهباء الذي يطير في الهواء،فتظنه ارتفع
ثم يهوي ويصل تحت الاقدام،،،
أصدقاء الزفة يبقون ما بقيت الزفة.فاذا توقفت الطبول أسرعوا
يبحثون عن زفة جديدة وعريس جديد...
ماضي الرجل هو عموده الفقري،والذي يحاول أن ينزع ماضيه
يمشي في الحياة بلا عمود فقري....
منقول