|
|
|||||
|
|
هذه الاخبار من شبكة الشرعية للإعلام |
|
|||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| #1 (permalink) | ||
|
شبابي نشيط
![]() |
06-21-2006, 04:56 PM
قصة عجيبة .. عجيبة .. عجيبة
يقول صاحب القصة ... سافرت إلى مدينة جدة في مهمةرسمية .. وفي الطريق فوجئت بحادث سيارة .. ويبدو أنه حدث لتوه .. كنت أول من وصلإليه .. أوقفت سيارتي واندفعت مسرعاً إلى السيارة المصطدمة .. تحسستها فيحذر .. نظرت إلى داخلها .. أحدقتُ النظر .. خفقات قلبي تنبض بشدة .. ارتعشت يداي .. تسمَّرت قدماي .. خنقتني العبرة .. ترقرقت عيناي بالدموع .. ثمأجهشت بالبكاء .. منظر عجيب .. وصورة تبعث الشجن .. كان قائد السيارة ملقاًعلى مقودها .. جثة هامدة .. وقد شخص بصره إلى السماء .. رافعاً سبابته .. وقد أفترثغره عن ابتسامة جميلة .. ووجهه محيط به لحية كثيفة .. كأنه الشمس في ضحاها .. والبدر في سناهالعجيب " والكلام ما يزال لصاحب القصة " .. أن طفلتهالصغيرة كانت ملقاة على ظهره .. محيطة بيديها على عنقه .. ولقد لفظت أنفاسها وودعتالحياة .. لا إله إلا الله .. لم أرى ميتة كمثل هذه الميتة .. طهر وسكينةووقار .. صورته وقد أشرقت شمس الاستقامة على محياه .. منظر سبابته التي ماتت توحّدالله .. جمال ابتسامته التي فارقت بها الحياة .. حلّقت بي بعيداً بعيداً .. تفكرت في هذه الخاتمة الحسنة .. ازدحمت الأفكار في رأسي .. سؤال يتردد صداهفي أعماقي .. يطرق بشدة .. كيف سيكون رحيلي !! .. على أي حال ستكون خاتمتي !! .. يطرق بشدة .. يمزّق حجب الغفلة .. تنهمر دموع الخشية .. ويعلو صوت النحيب .. من رآني هناك ضن أني أعرف الرجل .. أو أن لي به قرابة .. كنت أبكي بكاء الثكلى .. لم أكن أشعر بمن حولي !! .. ازداد عجبي .. حين انساب صوتها يحمل برودةاليقين .. لامس سمعي وردَّني إلى شعوري .. " يا أخي لا تبكي عليه إنه رجل صالح .. هيا هيا .. أخرجنا من هناك وجزاك الله خيرا " إلتفتُ إليها فإذا امرأة تجلسفي المقعدة الخلفية من السيارة .. تضم إلى صدرها طفلين صغيرين لم يُمسا بسوء .. ولميصابا في أذى .. كانت شامخة في حجابها شموخ الجبال .. هادئة في مصابها منذ أنحدث لهم الحدث !! .. لا بكاء ولا صياح و عويل .. أخرجناهم جميعاً منالسيارة .. من رآني ورآها ضن أني صاحب المصيبة دونها .. قالت لنا وهي تتفقدحجابها وتستكمل حشمتها .. في ثباتٍ راضٍ بقضاء الله وقدره .. " لو سمحتم أحضروازوجي وطفلتي إلى أقرب مستشفى .. وسارعوا في إجراءات الغسل والدفن .. واحملونيوطفليَّ إلى منزلنا جزاكم الله خير الجزاء " .. بادر بعض المحسنين إلى حملالرجل وطفلته إلى أقرب مستشفى .. ومن ثم إلى أقرب مقبرة بعد إخبار ذويهم .. وأما هي فلقد عرضنا عليها أن تركب مع أحدنا إلى منزلها .. فردّت في حياءوثبات " لا والله .. لا أركب إلا في سيارة فيها نساء " .. ثم إنزوت عنا جانباً .. وقد مسكت بطفليها الصغيرين .. ريثما نجلب بغيتها .. وتتحقق أمنيتها .. إستجبنالرغبتها .. وأكبرنا موقفها .. مرَّ الوقت طويلاً .. ونحن ننتظر على تلك الحالالعصيبة .. في تلك الأرض الخلاء .. وهي ثابتة ثبات الجبال .. ساعتان كاملتان .. حتىمرّت بنا سيارة فيها الرجل وأسرته .. أوقفناهم .. أخبرناه خبر هذه المرأة .. وسألناه أن يحملها إلى منزلها .. فلم يمانع .. عدت إلى سيارتي .. وأنا أعجبُ منهذا الثبات العظيم .. ثبات الرجل على دينه واستقامته في آخر لحظات الحياة .. وأول طريق الآخرة .. وثبات المرأة على حجابها وعفافها في أصعب المواقف .. وأحلك الظروف .. ثم صبرها صبرالجبال .. إنه الإيمان .. إنه الإيمان .. " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل اللهالظالمين ويفعل الله ما يشاء " " انتهى كلامه وفقه الله تعالى " اللهأكبر .. هل نفروا في هذه المرأة صبرها وثباتها .. أم نفروا فيها حشمتها وعفافها .. والله لقد جمعت هذه المرأة المجد من أطرافه .. إنه موقف يعجز عته أشداء الرجال .. ولكنه نور الإيمان واليقين .. أي ثباتٍ .. وأي صبرٍ .. وأي يقين أعظم من هذا !!! وأني لأرجو أن يتحقق فيها قوله تعالى " وبشر الصابرين ، الذين إذاأصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمةوأولئك هم المهتدون " |
|
|
||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|