|
|
|||||
|
|
هذه الاخبار من شبكة الشرعية للإعلام |
|
|||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| #1 (permalink) | |
|
شبابي جيد
![]() |
06-27-2007, 03:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
التعليق السياسي لم يعد خافياً بعد خطاب محمود عباس أمس الأربعاء استهداف الرئيس الفلسطيني تكريس حالة القطيعة مع حماس التي وصف مجموعاتها بالإنقلابيين والقتلة والخونة والتكفيريين. وكان واضحا أن السيد عباس لا يتقصد لملمة الوضع بل أكد بقوله "لا حوار مع هؤلاء القتلة" على القطيعة وعدم الالتقاء. وقد سبق خطابَ عباس تعطيلُ أعمال قوى الأمن في غزة، وتبع الخطاب تعطيل المجلس التشريعي المنتخب ليتحول المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية جهة "شرعية" وحيدة في الأراضي الفلسطينية. وكان الأسبوع الماضي قد شهد ذروة المواجهات بين فتح وحماس والتي انتهت إلى سيطرة حماس على مقرات الأمن الوطني والمخابرات والأمن الوقائي، واستسلام عناصرمن فتح لكتائب عز الدين القسام والقوة التنفيذية، وهروب قيادات أمنية إلى مصر. وعلى الرغم من شدة بعض المواجهات إلا أن ذلك لا يبرر هذا التهاوي السريع لقوى الأمن في غزة على كثرتها لولا أن هناك قصداً واضحاً في تسهيل سيطرة حماس على القطاع، وبخاصة وأن محمود عباس لم يعط أوامر لأمن الرئاسة بالتدخل، إضافة إلى عدم تدخل "إسرائيل" في الأحداث، بل أن كوندوليزا رايس لم تتقصد في حديثها مع محمود عباس الإشارة إلى ضرورة استعادة القطاع من يد حماس. إن مسيرة العملية السلمية كما رسمتها أميركا تقتضي تذليل عقبات تتعلق بالجانبين اليهودي والفلسطيني. أما على الجانب الفلسطيني فإن أجواء حماس الداخلية لا تمكن الرئاسة الفلسطينية من السير في طريق المفاوضات دون مشاكل، عدا عن فوضى السلاح التي لم يجر حسمها بعد. أما من جانب اليهود فإن اليمين "الإسرائيلي" ما زال يعترض على التفاوض مع السلطة في ظل حكومة ترأسها حماس. وعليه فإن ما جرى من ترك حماس تبسط سيطرتها على غزة ثم ما تبع ذلك من إقالة حكومة هنية واستبدال حكومة طوارئ بها، وتعطيل المجلس التشريعي بقرار من عباس أمس، إنما يسهل الطريق للسير في الحل وبخاصة مع غياب المجلس التشريعي الذي يحوي أغلبية من حماس يمكنها الاعتراض على التجديد لحكومة الطوارئ الحالية. ويبدو أن لقاء عباس أولمرت المتوقع الأسبوع القادم بحضور أطراف عربية سيفتح الطريق لدخول الرباعية العربية على خط المفاوضات والخروج بها من مأزق المحادثات الثنائية بين اليهود والفلسطينيين، مع توفيرالدعم الدولي لتلك المفاوضات للسير بوتيرة أسرع مما مضى. إضافة إلى إمكانية دخول أطراف أخرى في عملية السلام ويشير إلى ذلك حديث بوش عن عدم التدخل الأميركي في المفاوضات التي يمكن أن تجريَ بين سورية و"إسرائيل" بعد تأكيده على ضرورة قيام الدولة الفلسطينية. أما على صعيد تطورات الداخل الفلسطيني فستبدو قبضة السلطة قوية على الضفة الغربية بعد أن يجري إشعار الناس بالبحبوحة إثر فك الحصار الدولي واستعادة أموال الضرائب من "إسرائيل"، وستبقي سلطة عباس على إمداد قطاع غزة بالاحتياجات الرئيسية وعلى ربط القطاع رسمياً بها حتى يستنفد الغرض من القطيعة المؤقتة والمقصودة مع إدارة حماس لقطاع غزة، والذي يؤكد على أن القطيعة مؤقتة تصريحات أحد المسؤولين السعوديين رداً على سؤال حول إعادة الحوار بين فتح وحماس بقوله "أنه ممكن ولكن ليس في الوقت الحالي"، وينتظر أن تؤدي المقارنة بين الوضع في الضفة وما عليه حال الناس في غزة إلى إشعار الناس بالفرق الواسع بين خضوعهم للسلطة أو مسايرتهم لحماس التي ستتخذ من الضغوطات الشعبية ذريعة للرضوخ لما تمليه الظروف السياسية والاندماج من جديد في حكومة وحدة وطنية تنفذ الاتفاقات التي سيتم التوصل إليها وبخاصة إذا ما تمت زيادة الضغوطات بلجوء القوات "الإسرائيلية" في تنفيذ هجوم على قطاع غزة . ولا يتوقع أن يكون هناك اشتباكات تذكر بين فتح وحماس في الضفة إلا حال ظهور تعنت "إسرائيلي" في المفاوضات مما يقتضي توتير الأوضاع لتكون قابلة للانفجار وامتداد الانفجار إلى المنطقة برمتها. أما الحديث عن إمكانية قبول دخول قوات دولية إلى قطاع غزة ثم الضفة لاحقاً فإنه رغم حديث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عنها بإيجابية وأنها فكرة "جديرة بالبحث" فإن قبول دخول تلك القوات مرهون بعدم استجابة الجانب "الإسرائيلي" بسلاسة لمتطلبات السلام، حيث ستؤدي عدم الاستجابة إلى انفجار الأوضاع مجدداً والوصول إلى حالة فلتان أمني ينذر بكارثة إنسانية مما يستدعي تدخلاً دولياً لفرض الاستقرار. وسيكون لدخول القوات الدولية أثر واضح في ترسيخ فكرة وجود كيان فلسطيني مجاور لـ"إسرائيل" وتمرير مشروع ذلك الكيان على اليمين "الإسرائيلي" باعتبار منطقة السلطة منطقة خطرة يجب أن تخضع لإشراف دولي، الأمر الذي سيساعد كذلك في تفكيك المستوطنات في الضفة. أيها المسلمون.. إن أزمة غزة التي حدثت الأسبوع الماضي والتي سيطرت إثرها حماس على كامل قطاع غزة هي أزمة مفتعلة، شاركت فيها كل من سلطة محمود عباس وحماس والمخابرات المصرية، وأرادتها أميركا وسكتت عنها "إسرائيل"، وليس يخفى على أحد الثمار التي ستجنيها أميركا من هذه الأزمة ونتائجها، وانعكاسات ذلك على حل قضية الشرق الأوسط الذي تحمله وتتبناه، وتدفع جميع الأطراف المعنية لتنفيذه، وتضغط على الرافضين للحل الذي تحمله وتتبناه بشتى وسائل وأساليب الضغط حتى يسيروا في تنفيذ هذا الحل. ولا أدل على ذلك من تأجيج المواجهات بين الفلسطينيين واليهود في فلسطين طيلة السنوات السبع الماضية لإرغام الطرفين على تقديم "تنازلات مؤلمة" لإيجاد السلام والوصول إلى الحل النهائي والدائم. أيها المسلمون.. يا أبناء الأمة من أهل فلسطين فإننا نوجه خطابنا هذا إليكم ونقول لكم: إن هذه الأزمة هي حلقة في سلسلة حلقات التصفية لقضية فلسطين، وأن الهدف منها هو إعطاء الذريعة لحماس لتقديم تنازلات أكبر بحجة الحصار والإغلاق والمقاطعة الدولية والإقليمية، وكذلك تمكين محمود عباس من التفاوض مع "إسرائيل" حول تخليها عن الضفة الغربية، مقدمة لإيجاد ما يسمى بـ"الدولة الفلسطينية". ولما كان هذا هو واقع هذه الأزمة فإننا نتوجه إلى المخلصين من المسلمين وأهل فلسطين بخاصة أن لا يكونوا أدوات طيعة باتباعهم لأوامر تؤدي إلى تضييعهم لدينهم وخذلانهم لأمتهم، وأن يحولوا بكل جدية دون تنفيذ ما يمكن أي طرف للسير في طريق السلام تنفيذاً لما تريده أميركا وأدواتها من هؤلاء الحكام وتلك الحركات، وأن لا يجعلوا من الضغوط التي تمارسها أميركا وعملاؤها من حكام المنطقة سبيلا لخيانة أمتهم والدماء التي سالت من إخوانهم الذين سبقوهم في قتال يهود. لذلك فإننا نهيب مرة أخرى بالمخلصين من المسلمين ومن أهل فلسطين أن يكونوا سدا منيعا في وجه التآمر والتضليل الذي يحيكه أدوات أمريكا من الحكام والفصائل للتضحية بفلسطين لصالح مشروع أميركا الذي أصبح يعرف بـ(الدولة الفلسطينية التي تعيش جنبا إلى جنب مع "إسرائيل"). أيها المسلمون من قادة وضباط جيوش المسلمين.. إننا نهيب بكم أن لا تقفوا مكتوفي الأيدي أمام ما يراد لفلسطين ولبنان والعراق وبقية البلاد العربية والإسلامية وأن تثقوا أن الطريق الوحيد هو نصرة العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة. كما نهيب بالأمّة الإسلامية كلها دون استثناء أن تهب لتصحيح الأوضاع، وأن تعمل بجد لأن يجتمع شملها تحت راية واحدة هي راية الإسلام وتحت سلطان واحد هو سلطان الخلافة، فهذا هو وحده الذي ينقذ فلسطين وينقذ الأمّة الإسلامية ويحرر البلاد والعباد من نفوذ الغرب الكافر ودجل وخيانة العملاء. فإلى إقامة الخلافة ورفع راية الإسلام ندعوكم أيها المسلمون، فهذا هو وحده الطريق الوحيد للنصر المبين. *إن فرعون وهمن وجنودهما كانوا خطئين* (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق) حزب التحرير 6/جمادى الآخرة/1428هـ 21/6/2007م |
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|