|
|
|||||
|
|
هذه الاخبار من شبكة الشرعية للإعلام |
|
|||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| #1 (permalink) | |
|
Banned
|
03-17-2008, 08:09 AM
لا أحد يستطيع أن يتخيل الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعاني منها أبناء قطاع غزة سوي أبناء القطاع أنفسهم، فليس من رأي كمن سمع، وليس من يده في النار كمن يده في الماء البارد!. .
المشهد الاقتصادي المشهد الاقتصادي في غزة يثير الدهشة والاستغراب .. وهو مشهد تحكمه قوانين الفوضي الي حد كبير، وذلك نتيجة زيادة الطلب وندرة العرض من جهة، وبسبب فوضي الأسعار التي تصل الي حد الجنون، من جهة أخري، ونظراً لوجود سلسلة من التناقضات الاقتصادية الصارخة من جهة ثالثة وليس أخيرة.. فموارد السلطة، وأهمها الضرائب ورسوم الخدمات، محل نزاع وتجاذب كبـــــير بين الاعفاء من رام الله والتحصيل في غزة.. ودفة الادارة فيها من يعـــــمل بلا تكليف.. وفيها من لا يعمل؛ لأنه لا يملك سلطة الاحتفاظ بموقعه أو حق الدفاع عنه.. والحصار الاقتصادي الاسرائيلي وصل الي حد العظم.. ولا أحد يتحدث عن سبل تفكيك الأزمة ولا حتي عن أساليب التكيف مع الواقع، علي نحو نضالي.. المستهلك في واد والقابضون علي زمام الأمور في واد آخر.. والتلاعب بالأسعار علي نحو يفوق الوصف والناس تصرخ وتستصرخ ولا حياة لمن تنادي!.. فالسلع شحيحة أو منعدمة والأسعار تتضاعف باطراد، ويوماً بعد يوم.. وجشع كبار التجار وصغارهم وكبار المهربين وصغارهم ليس له حد.. والتهريب ممنــــوع أصلاً وبنصوص قاطعة في القانون الفلسطيني، ولكن محاولات تهريب الســــلع ـ علي قدم وساق، وهي تتبع أساليب في غاية التنوع.. فالتهريب علي الحدود مع مصر له ملوكه وسادته المعروفون، وله وسائله الخاصة في ادارة المعابر الدولية تحت الأرضية، وما أكثرها!. والدخان ملك السلع المهــــــربة دون منازع. أما علي الجانب الاسرائيلي فحدث ولا حرج.. الاسمنت يأتي في أكياس الدقيق.. والالكترونيات تختبئ في صـــــناديق الفواكه شـــــبه التالفة و.. و.. و. الأزمة تستشري وسبل العلاج عشوائية ومرتبكة وغير ناجزة علي الاطلاق!.. فهل وصلت عملية ادارة الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة الي المستوي الذي ينطبق عليه المثل القائل: (عمية بتكحِّل مجنونة)! نظرة خاطفة علي حركة السلع في القطاع واذا ألقينا نظرة خاطفة علي حركة السلع والبضائع في قطاع غزة فاننا نلمس، وبدون عناء، عدداً من الأزمات السلعية المتراكبة.. بعضها فوق بعض: ہ فالأدوية تختفي من الأسواق.. 120 صنفاً منها بات مقطوعاً من الصيدليات.. وغاز التخدير لم يعد متوفراً علي نحو كاف.. ويتحدث البعض عن مساعٍ لتسفير 120 مريضاً للعلاج بالخارج.. ولا أحد يعلم ماذا يمكن أن يحدث لآلاف المرضي الذين لا يجدون دواءً أو منفذاً للسفر؟ ہ والدقيق والأرز والزيت والسكر أصبحت في علب العرائس! ويتحدث البعض عن قرب وصول شحنة العجول الاسرائيلية والهولندية.. خمسة آلاف عجل تحتاج الي جيوب عامرة ودقيق فاخر كي يستمتع بها القادرون. وكيس الدقيق وصل ثمنه الي 45 دولاراً، أي أن كيلو الدقيق أصبح بدولار تقريباً.. وهكذا أصبح الأمر بحاجة الي توجيه الناس ليأكلوا اللحم ويغمسوا بالدقيق! ہ والمنظفات اختفت من الأسواق وتضاعفت أسعار الرديء منها نحو 200%. ہ الأغذية جلها رديء، ولا يصل الينا الا بعد نفاد مدة صلاحيته أو قربها من النفاد. وقد لا يستخدم بعضها الا بعد التعامل الكيميائي معه وبطرق بدائية في الانضاج أو الحفظ!. ہ والمواد الخام كلها غير موجودة والمصانع معــــطلة علي نحو شبه تام! * وأعمال البناء و الترميم متوقفة تماماً ولا أحد يري مسطريناً في يد عامل بناء!. ہ وكل المعابر مغلقة أو شبه مغلقة، وخاضعة للسيطرة، باستثناء بعض المعابر الدولية تحت الأرضية التي تخضع لكبار المهربين المحترفين.. معابر دولية جديدة يمكن أن يمر عبرها كل شيء وأي شيء.. وما يخطر علي البال وما لا يخطر علي البال.. ابتداءً من قرص العجوة وقطعة الجبنة وانتهاءً بزهرة لبنان.. ولا تسألني: ما زهرة لبنان! ورحم الله أيام زمان يوم كنا نعتبر تهريب البصل من المستوطنات من أعمال الخيانة والجاسوسية التي يحاسب عليها القانون!. ہ و.. و.. وحتي الأكفان وتجهيزات القبور أصبحت في خبر كان وأصبح الحصول عليها من أحلام اليقظة، وصار علي ذوي المتوفين أن يقبلوا بالوضع الجديد ويدفنوا موتاهم تحت ألواح قديمة من الصفيح ثم يستخدموا الطين بدل الاسمنت في اتمام عملية الدفن! المشهد المالي: أما المشهد المالي فحدث ولا حرج: الأموال كلها باتجاه واحد. والبنوك والجيوب علي وشك اعلان الافلاس التام.. بعض الموظفين بلا رواتب، وبعضهم يقبض بالشنطة، وبعضهم يأخذ سلفة علي حساب الراتب، وبعضهم يقبض شهراً وشهراً لا، وبعضهم يعمل ولا يقبض، وبعضهم يقبض ولا يعمل، وبعضهم يقبض بغير حساب!.. . وهكذا مات منتفعون وولد منتفعون جدد، وتحولت السيارات الفخمة من بعض الأيدي الي بعضها الآخر.. لقد أصبح الجميع تحت رحمة الدولار النادر، والدينار العزيز، والشيكل الذي لا يراه أغلب الناس الا في المواسم والأعياد!. أما الأغنياء الجدد فهم مجرد شريحة صغيرة، رضيت لنفسها أن تقتات وتستغني علي حساب الفقراء، وبأموال حرام تعتمد علي الاحتكار التجاري والتهريب والتلاعب بالأسعار واستغلال حاجة الناس.. والبنوك الاسرائيلية أعلنت أنها ستوقف تعاملها مع القطاع في منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) تقريباً. وهذا ينذر بانهيار مالي وكارثة اقتصادية محدقة، علماً بأن حال البنوك العاملة في القطاع يرثي له من الآن.. بعضها أغلق أبوابه. وبعضها يتسلم رواتب الموظفين و يرفض أن يصرفها كلها؛ لأنه يريد أن يحسم السلف، ولأنه لا يملك الرصيد الكافي من الدينار أو الدولار أو الشيكل.. لقد عزت العملات الأجنبية لدرجة أن صرف أحد موظفي البنك لمبلغ ألف دولار أو ألف دينار، لبعض العملاء، من المحرمات التي تعرض الموظف للتحذير، وربما للمساءلة. وهكذا تذبذبت حركة الأموال، فبعض البنوك لديها رصيد كافٍ من الشيكل، ولكنها تعاني من نقص حاد في الدينار أو الدولار أو الاثنين معاً. والعكس صحيح بالنسبة لبنوك أخري. هذا وقد أدي تذبذب حركة الأموال ـ مع تغيرات عالمية أخري ـ الي انخفاض سعر صرف الدولار والدينار.. وهرع الناس لسحب البقية الباقية من أرصدتهم الصغيرة ـ ان كان فيها من بقية ـ من البنوك للاحتفاظ بها ليوم أكثر سواداً، أو لتحويلها للخارج.. .. والمحصلة النهائية أننا أصبحنا نعيش أزمة مالية خانقة. ولا أحد يملك المفتاح السحري للحل، ولا حتي يتحدث عن آفاق الحل ورؤيته السياسية لذلك.. باستثناء شيء واحد هو استخدام الأسطوانة المشروخة التي تلهج بالادانة والشجب والحديث عن المؤامرة بالاشتراك.. (ملعون أبو الحصار الاسرائيلي و العجز الفلسطيني والصمت الدولي وآلاف المنتفعين)، ولكن ما الفائدة ومثل هذه الأحاديث لا تسمن ولا تغني، ولا تغير شيئاً من الواقع المر والحقيقة الأليمة، وفي ظل مزيد من التردي الاقتصادي القادم!. جنون الأسعار واختفاء السلع. . أمثلة قليلة وما خفي كان أعظم! يشهد قطاع غزة جنون أسعار غير مسبوق، حيث ارتفعت قيمة بعض السلع نحو 350% وذلك مثل الدقيق والدخان، بينما ارتفعت مواد أخري بنسبة 1400% وذلك مثل الاسمنت والحديد والطلاء وبقية مواد البناء، التي اختفت من الأسواق! ولم تعد متوفرةً علي الاطلاق، لا للمساعدة في ايواء الأحياء، ولا حتي لدفن الموتي وبناء شواهد القبور! وقد طال هذا الجنون كل السلع والقطاعات الخدمية دون استثناء، ولكن الأمر البالغ الخطورة هو أن سلعاً أساسية مثل الأدوية والتجهيزات الطبية، والزراعية، ومواد البناء، والأجهزة الكهربائية والالكترونية.. وغيرها قد اختفت من الأسواق تماماً، ناهيك عن عدم توافر المواد الخام اللازمة لتشغيل آلة الصناعات التحويلية التي تمثل 80% من تشغيل الأيدي العاملة وأكثر من 30% من الموارد الاقتصادية للقطاع.. وهكذا أصبح الحصول علي كمبيوتر جديد ـ أو ترميم جهاز قديم ـ مثلاً، مجرد حلم عزيز التحقيق.. وأصبح طلاء سيارة أكلها الصدأ من سابع المستحيلات.. أما محار شقة لعروسين جديدين أو تركيب درج أو تبليط أرضية منزل فهو المستحيل بعينه! أشياء معقولة وأخري غير معقولة قد يكون سبب ارتفاع أسعار الدخان معروفاً، فالمعابر الدولية تحت الأرضية (الأنفاق) بين مصر وغزة ـ كما يقول بعض شهود العيان ـ خاضعة لسيطرة جهات متنفذة، وعلي نحو احتكاري شبه تام، لا يسمح للمهربين بالتعامل مع السجائر، ولهــــم أن يهربوا ما دون ذلك كما يشاؤون!. المهم أن هذه السيطرة فتحت أبواب موارد مالية لم تكن في الحسبان، وقد يصل مردودها المادي علي المحتكرين الي عشرة ملايين دولار شهرياً!. صحيح أنه مبلغ فكة ، ولكن (الصرارة بتسند الزير)، كما يقول المثل. ولكن الأمر غير المعقول هو أن بعض السلع الأساسية قد ارتفع أسعارها علي نحو جنوني بلا مبرر، فالدقيق مثلاً ارتفعت أسعاره عالمياً بنسبة 6.5% بينما وصلت نسبة ارتفاعه في القطاع الي 300%. وهذا يعني أن هناك ممارسة غير نزيهة في هذا المجال.. والأمر بحاجة الي مراجعة وتدقيق قبل أن يصبح الدقيق أغلي من الذهب! والسولار (الكاز) معروف برائحته النفاذة ولونه المميز.. أبيض يميل الي الصفرة الفاتحة جداً.. ولكن لونه اليوم أصبح ممزوجاً بحمرة غريبة لم يعهدها السواقون والمزارعون من قبل.. وبعضهم يعلم الحقيقة.. وبعضهم لا يعلم.. المهم أن في الأمر شيئا غير معقول.. والأحاديث خلف الكواليس تدور حول عمليات غش متعمدة تمزج السولار البارد بالحارّ.. (لحاجة في نفس يعقوب).. وهي أحاديث تبين أن عملية الغش هذه قد تقصر أعمار المركبات التي تستعمل هذا النوع الهجين من السولار الي نحو النصف.. أي أن هذا السولار يقوم بتسميم بطيء للمركبات.. وهو يجعل موتها شبه مؤكد في نهاية المطاف. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لمصلحة من؟ ومن المسؤول؟ ومن الذي يحصل علي فروق الأسعار؟ وان لم يكن هناك شيء من ذلك فلمَ السكوت.. مع أن الساكت عن الحق شيطان أخرس؟! قبل أن تنزل الكارثة ويعم الطوفان: والأمر الذي لا ينبغي أن يغيب عن البال، والذي يحتاج الي اجراءات جادة، وحسابات عاجلة، هو أن اسرائيل قررت أن تمضي قدماً في قرارها اعتبار غزة كياناً معادياً.. هذا القرار الظالم.. الذي يبدو أنه قدر فلسطيني في الوقت الراهن؛ لأن اسرائيل لا ترحم الفلسطينيين، ولا تستمع لدعوات الناصحين، ولا تلبي رغبات دعاة الانسانية.. ومن هنا توشك البنوك أن توقف تعاملاتها، وخدمات التزويد بالطاقة السائلة ستصبح أكثر صعوبة.. والتزويد بالكهرباء سيتعرض لاهتزازات عنيفة.. والسلع المسموح بدخولها ستنخفض الي النصف.. ويمكن القول باختصار ان الحياة ستصبح أكثر تعقيداً.. وكل المؤشرات تتجه الي احتمال وقوع كارثة اقتصادية بل انسانية محققة.. وهو الأمر الذي يحتاج الي وقفة جادة ومراجعة حسابات دقيقة.. كما يحتاج الي حلول ابداعية شاملة.. فالاعتماد علي الأنفاق أمر غير منطقي، والدعوة للكفاف والاكتفاء بشظف العيش، أمر لا يمكن القبول به طويلاً.. وترك الحبل علي الغارب يعتبر من أقصر الطرق المؤدية لانهيار السلطة.. وترك الناس وشأنهم لن يرحم الناس ولن يرحم المسؤولين.. انه التحدي الكبير.. وعلي من يخطط لادارة الحرب أن يخطط لادارة مصالح الناس وتعزيز صمود جبهتهم الداخلية.. وقبل أن تنزل الكارثة ويعم الطوفان! |
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|