الرئيسية تابع ملتقيات احلا شباب اضفنا لمفضلتك اجعلنا صفحة البداية اتصل بنا

أحصل على مسنجر خاص بك .. كالتالي
    name@a7lashbab.com  

شبكة الشرعية للإعلام .. شبكة فلسطينية تتبع لمؤسسة الرئاسة

هذه الاخبار من شبكة الشرعية للإعلام



العودة   ملتقيات احلا شباب .. الموقع الفلسطيني الاول > •·.·°¯`·.·• ( منتديات أحـلا شباب المتخصصة) •·.·°¯`·.·• > السآحة التعليميـة وَ البحـوث
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة


مهزلة العقل البشري/التنازع والتعاون

السآحة التعليميـة وَ البحـوث


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
    #1 (permalink)
شبابي مشارك
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: العراق الجريح
المشاركات: 195
بمعدل: 0.32 مشاركة في اليوم
sarmaad is on a distinguished road

معلومات إضافية
  الحالة :sarmaad غير متواجد حالياً
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى sarmaad إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى sarmaad

اخر مواضيعي

افتراضي مهزلة العقل البشري/التنازع والتعاون
03-31-2008, 04:25 AM


منقول من من كتاب
مهزلة العقل البشري
التنازع والتعاون
*
الدكتور علي الوردي
ان طبيعة التنازع والتحاسد والتنافس صفة لازمة في الانسان لا خلاص منها، لا فرق في ذلك بين العالم والجاهل منهم، أو بين الفاضل والسافل. ولا ننكر أن يكون هناك فرق ظاهري بين العالم والجاهل في هذا الامر. فالجاهل يتنازع ويتكالب ولكنه لا يستر عمله هذا بستار من التأويل والتسويغ. يده على خنجره فلا يكاد يرى فرصة مؤاتية حتى يدس خنجره في بطن خصمه.
اما العالم فهو يسمو عن ذلك في الظاهر. انه يبغض منافسه ويحقد عليه ويود القضاء عليه ولكنه لا يعلن هذا البغض اعلانا مباشرا، بل هو يخفيه تحت ستار من الاحاديث والآيات، أو برقع من حب الوطن ومصلحة الامة.
حيث يعتقد ان المجتمع العالي الذي يتخيله الفلاسفة أمر يستحيل تحقيقه على هذه الارض، اذ هو يحتاج في تحقيقه الى بشر من نوع غير هذا النوع الذي نعيش بين ظهرانيه.
لا مراء ان ابن خلدون كان مخطئاً في كثير من آرائه. ولكنه رغم ذلك كان مصيباً كل الاصابة في أساس نظريته حيث نظر الى الواقع الاجتماعي باعتبار انه واقع محتوم لا مفر منه.
يقول ابن خلدون: ان التنازع عنصر اساسي من عناصر الطبيعة البشرية. فكل انسان يحب الرئاسة وهو لا يتردد عن التنازع والتنافس في سبيلها اذا وجد في نفسه القدرة على ذلك.
أما صموئيل بتلر فيصف الحياة الاجتماعية بانها عبارة عن خيط وسكين. فالخيط يربط الناس بعضهم ببعض والسكين تقطع الربط بينهم.
ومعنى هذا ان المجتمع البشري لا يمكن ان يخلو من تنازع ما لا يمكن أن يخلو من تعاون. كلا الامرين متلازمان في حياة الناس. ولا يمكن ان يظهر أحدهما الا ويظهر الآخر معه ليحد منه ويتمم وجوده.
ان التنازع والتعاون هما دعامتا الاجتماع البشري. وقد اتضح لدى علماء النفس بان الحب والبغض متلازمان في النفس كتلازم التعاون والتنازع في المجتمع.
ولا يمكن ان تقوم جماعة بشرية الا ويكون حافز التنازع كامنا فيها. فالعائلة التي تعد نموذجا للتآخي بين الافراد نراها لا تخلو من تنازع رغم ذلك. ولا تكاد تمر فترة من الزمن على عائلة من العائلات حتى تسمع صراخ الخصام قد ارتفع من بين جدران بيتها. وكثيراً ما يكون الاقارب كالعقارب _كما يقول المثل الدارج.
ولو راقبنا الطفل البشري في نموه لوجدنا يميل الى التنازع والتعاون معا. فهو اذا شاهد قرينا له من الأطفال مال اليه وأنس بصحبته، ولكنه لا يلبث أن يصطدم به ويتشابك وإياه بالايدي ويتبادل الصفعات واللكمات معه.
ولكن الطفل لا يكاد يتنازع مع أحد أقرانه حتى يحس بالحاجة الى التعاون مع غيره. انه عند المنافسة يصيح ويبكي ويختلق الحجج. وهو يروم بذلك ان يلفت انتباه أمه أو أخيه أو أحد اصحابه القدامى اليه لكي يعاونوه على غريمه الجديد.
ظن القدماء: ان التنازع شر محض لا ينتج عنه أي خير مطلقا. وهم في هذا مخطأون. وخطأهم ناشىء من كونهم لم يعرفوا مجتمعا خالياً من تنازع. ولو فرضنا ان الله استجاب دعاءهم فخلق لهم مجتمعا تعاونيا لا تنازع فيه لملّوا منه ولهربوا منه كما يفر السليم من الاجرب.
لا شك ان التنازع مضر بالانسان ولكنه نافع له أيضاً. فهو الذي يحفز الانسان نحو العمل المثمر والابداع. وبه يشعر الانسان بانه حي ينمو. فلو كان الناس متآخين اخاءاً تاماً، يبتسم بعضهم لبعض ويعانق بعضهم بعضا ثم يذهب كل منهم في طريقه من غير منافسة أو تكالب وتحاقد لشعروا بأن الموت خير لهم من هذه الحياة الرتيبة.
حاول بعض الطوبائيين في أمريكا ان يؤلفوا من أنفسهم مجتمعا هادئاً بعيدا عن تكالب الحياة. وقد نجحوا في ذلك أول الامر ولكنهم سئموا منه أخيرا وهربوا منه. يقول وليم جيمس بعدما عاش بينهم بضعة أيام: أصبحت أشتهى ان اسمع طلقة مسدس أو ألمح لمعان خنجر أو أنظر الى وجه شيطان. وعندما خرج وليم جيمس من هذا المجتمع الطوبائي قال: انا سعيد حين أخرج الى عالم فيه شيء من الشر.
أشار بعض المفكرين الى ان الجنة التي وعد بها المتقون لابد أن تكون أشقى مكان في الكون، اذ ليس فيها الاخوان على سرر متقابلين، يأكلون ويشربون ويتناكحون ولا يفعلون سوى ذلك شيئاً.
انهم سوف يسأمون من هذه الحياة الرتيبة اذا مضت عليهم سنة واحدة فكيف بهم اذا استمروا فيها الى الابد خالدين؟
يحاول بعض رجال الدين الجواب على هذا بقولهم: ان أهل الجنة يتطلعون دائماً الى أهل النار ويشاهدون الاهوال التي تنتابهم فيها. وهم يقارنون نعيمهم في الجنة بعذاب أهل النار فيشعرون بالسعادة من جراء ذلك.
وهناك جواب آخر يمكن ان يكون اصح من هذا الجواب. وهو ان الطبيعة البشرية تتبدل بعد الموت فلا تبقى على ما هي عليه في الحياة الدنيا. اما اذا بقيت محافظة على جبلتها المعهودة فلسوف لا تنفع فيها جنة ولا تضر بها نار.
ان الطبيعة البشرية كما نعهدها في حياتنا الدنيا لا تستسيغ "السرر المتقابلة" والسعادة الرتيبة. فهي تشتهي التنازع والتكالب أحيانا لكي تلتهي بهما عن سأم الحياة وتفاهة غاياتها.
واني لا اقصد من هذا الكلام الدعوة الى التنازع وترك التعاون والاخاء. الواقع ان لكل شيء حدا يقف عنده وقد قيل قديما: كل ما زاد عن حده انقلب الى ضده.
ان التنازع والتعاون صنوان لا يفترقان. ووظيفة كل منهما ان يخفف من حدة الاخر وان يؤدي عمله ضمن نطاقه المحدود له. والمجتمع المتوازن هو الذي تتكافأ فيه قوى هذين العاملين فلا يطغى أحدهما على الآخر.
وهذا هو ما تنشده الديمقراطية الحديثة _في بلادها لا في بلادنا طبعا.
أن المجتمع البشري يحتاج الى قدمين ليمشي عليهما. وهاتان القدمان هما عبارة عن جبهتين متضادتين. ومن الصعب على المجتمع ان يتحرك بقدم واحدة.
ولو درسنا أي مجتمع متحرك لوجدنا فيه جماعتين تتنازعان على السيطرة فيه. فهناك جماعة المحافظين الذين يريدون ابقاء كل قديم على قدمه وهم يؤمنون أن ليس في الامكان أبدع مما كان. ونجد ازاء هذه الجماعة أخرى معاكسة لها هي تلك التي تدعو الى التغيير والتجديد وتؤمن انها تستطيع ان تأتي بما لم يأت به الاوائل.
من الضروري وجود هاتين الجماعتين في كل مجتمع. فالمجددون يسبقون الزمن ويهيئون المجتمع له. وخلو المجتمع منهم قد يؤدي الى انهياره تحت وطأة الظروف المستجدة. أما المحافظون فدأبهم تجميد المجتمع، وهم بذلك يؤدون للمجتمع خدمة كبرى من حيث لا يشعرون. انهم حماة الامن والنظام العام، ولولا هم لانهار المجتمع تحت وطأة الضربات التي يكيلها له المجددون الثائرون.
قدم تثبت المجتمع وأخرى تدفعه. والسير لا يتم الا اذا تفاعلت فيه قوى السكون والحركة معاً.
والمجتمع الذي تسوده قوى المحافظين يتعفن كالماء الراكد. اما المجتمع الذي تسوده قوى المجددين فيتمرد كالطوفان حيث يجتاز الحدود والسدود ويهلك الحرث والنسل.
والمجتمع الصالح هو ذلك الذي يتحرك بهدوء فلا يتعفن ولا يطغى، إذ تتوازن فيه قوى المحافظة والتجديد فلا تطغى احداهما على الاخرى.
ان المحافظين يدعون دوما الى صيانة التماسك الاجتماعي. وهم يقدسون وحدة الجماعة ويكفرون من يشق عصا الطاعة عليها. أما المجددون يدعون من جانبهم الى التطور أو الثورة ولا يبالون بوحدة الجماعة بمقدار ما يبالون بالتكيف أو التقدم.
هما رأيان متناقضان. والحق في جانب كل منهما في آن واحد. انهما يمثلان الوجهين المتلازمين للحقيقة الاجتماعية، أو بعبارة أخرى: انهما يمثلان القدمين اللتين يسير بهما المجتمع الى الامام جيلا بعد جيل.
ان الحديث النبوي في الاسلام يحتوي على كلا هذين الرأيين المتناقضين معاً، مما يدل على أن النبي أدرك بثاقب بصره طبيعة المجتمع البشري.
فمن جهة، نرى النبي يقول: "الجماعة رحمة والفرقة عذاب"، ويقول "لا تختلفوا فان من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا".
ونراه من الجهة الاخرى يقول: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله". ويقول: "اختلاف أمتي رحمة".


  رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



مدحت ابو دقة,مدحت ابو دقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة,مدحت ابو دقة,مدحت ابودقة,مدحت ابو دقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة,مدحت ابو دقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة,مدحت ابو دقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة,مدحت ابودقة
الساعة الآن: 09:22 PM


  المشرف العام / م.مدحت ابودقة
::.. مع تحيات الطاقم الفني لملتقيات احلا شباب ..::
لا تتحمل إدارة ملتقيات احلا شباب مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 64 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 88 89 90