|
|
|||||
|
| #1 (permalink) | |
|
شبابي مشارك
![]() |
04-13-2008, 08:05 AM
مكتبة البحوث
عنوان البحث: نظرة جيولوجية عن أسباب حدوث الزلازل أصبح النشاط الزلزالي الطبيعي للقشرة الأرضية من أهم المسائل المعاصرة لعلم الجيولوجيا والجيوفيزياء , ورغم تواجد العديد من الأبحاث العلمية بهذا الصدد , لكنه لحد الآن لم تتوفر التنبؤات الدقيقة عن حدوث الزلازل بغية الحذر منها. لقد كان الاعتقاد السائد عن النشاط الزلزالي للأرض إلى نهاية القرن الثامن عشر يعود إلى النشاط البركاني, حيث أن المادة المنصهرة (الماكما) يقذف من الأعماق عن طريق الفوالق الموجودة في القشرة الأرضية وترتفع إلى الأعلى مؤدية إلى إحداث هزات أرضية كرد فعل لتلك النشاط البركاني . الجدير بالذكر أن هناك نحو 1500 بركان كامن – خامد في جميع أنحاء العالم , بإمكانها أن تستيقظ في يوم من الأيام لتنشر الخراب والدمار في العالم , , واستنادا إلى مركز الإحصاء الجيولوجي الأمريكي فإن أكثر من 50 بركانا تستيقظ من سباتها كل عام وان 10 منها من شأنه أن يسبب دمارا كبيرا , وقد قتلت البراكين منذ عام 1980 أكثر من 30 ألف شخص وأرغمت أكثر من مليون شخص في جميع أنحاء العالم على أخلاء منازلهم , ناهيكم أن البراكين كبدت الاقتصاد العالمي مليارات الدولارات منذ عام 1980 , إضافة إلى تأثيرها على المناخ العالمي, وقال ( ريك هوبلت) احد أعضاء فريق الطوارئ للبراكين في العالم ,( إن الذي يقلقنا جدا هي البراكين التي تظل قرونا كاملة , بل آلاف السنين خامدة, لتستيقظ فجأة من دون سابق إنذار) في الوقت الذي يعيش حول المناطق البركانية النشطة10% من سكان الأرض مما يمثل خطرا كبيرا على مستقبل الحياة حول المناطق البركانية.. درس العالم الجيولوجي ( سيوس) في عام1875 الزلازل في ايطاليا والنمسا وتبين من نتائج دراساته بأن الزلازل مرتبطة بالحركات التكتونية, وتلتها أبحاث عن الزلازل من قبل ( ئوبرالاف.أ. موشكيت .[ . رومانوف .ك. بيتل والآخرين), وأكدوا على ان الزلازل مرتبط باختلال التوازن في مناطق القشرة الأرضية التي تتعرض لظاهرة التقلص نتيجة اصطدام الكتل والتراكيب الجيولوجية بعضها مع البعض الآخر, او بالعكس , عن طريق التمدد , ابتعاد الكتل والتراكيب الجيولوجية عن بعضها البعض مؤدية الى اختلال في التوازن في كلا الحالتين , وتؤدي إلى انفجار البراكين في مناطق الضعف في القشرة الأرضية , و تلك المواقع البركانية غالبا ما تقع على امتداد الفوالق العميقة , كما هو الحال في كردستان, منها براكين ( ئاكري – آرارات, نمرود داخ , تيندورك, سيبان ), تشير سجل المصادر البركانية في العالم على نشاط بركان ( آرارات في سنوات5745,5320,5078,4849,4615,4321 قبل الميلاد , نمرود داخ في سنوات 7769,7579,7078,6471,6213 قبل الميلاد), حيث تنفجر البراكين وتقذف آلاف بل وملايين الأطنان من الغازات والأبخرة والأحجار ذات الأحجام المختلفة التي تسقط أحيانا على بعد مئات الكيلومترات من موقع البركان , كما حدث ذلك في بركان( جزيرة سانتوريني اليونانية ) الذي انفجر في عام 1500 قبل الميلاد وظل البركان ثائرا لمدة ثلاثين سنة, تم العثور في صحراء سيناء بمصر على بقايا حمم ومخلفات بركانية بطول الساحل الشمالي لها , تبين بعد تحليلها الكيميائي بأنها تنتمي جيولوجيا الى بركان حزيرة سانتوريني اليونانية والتي وصلت حمى قذف الرماد والصخور بمسافة تزيد عن 700 كم من مركز البركان, وكانت تنزل - تسقط الصخور من السماء على الارض وعلى سكان المنطقة ضمن حدود دائرة قطرها اكثر من 1400 كم , لقد بقيت آثار تلك الظواهر الطبيعية في الاساطير والاحاديث ونقلت عبر الاجيال , والجدير بالذكر تتناول ( عبارة سقوط الاحجار من السماء ) على لسان أبناء شعبنا في كردستان , بحيث وصل الأمر الى ان دعا ويدعوا الناس ( المظلومين) سبحانه وتعالى ان ينزل على الظالمين غضبه (الاحجار) ( تنزل عليهم الغضب من السماء - الاحجار), كما ظن البعض من استثمار فرص التغيرات المفاجئة ( الزلازل) من ( دعاء شيء من سبحانه وتعالى أثناء وقوع الزلازل , سيقبل الله سبحانه وتعالى دعاء الداعي) , وهذا ما يذكرنا في الستينيات من القرن الماضي , أصيب احد أهالي القرية بألم شديد في الظهر , جاءت امرأة كبيرة السن في القرية إلى بيت المريض , وفركت ظهر المصاب بيدها ,قائلة بإذن الله ستشفى عن قريب , حيث انه كان هناك اعتقاد سائد آنذاك , بأنه من يتمكن أثناء وقوع الزلزال من ضرب يده بالأرض ويطلب من سبحانه وتعالى ان يجعل – تجعل يدها شفاءً لمرض ما ( ألم الظهر) سيقبل الله سبحانه وتعالى دعاءه, وهكذا اشتهرت تلك المرأة بأن في يدها شفاء ( آلآم الظهر), وهذا يعني قبل كل شيء بتعرض القرية خلال عمرها الى زلازل , وهنا تأتي العلاقة بين الحدث و الحادث المرافق لها . وهناك الكثير من الأمثلة الحية حول تلك المعتقدات. أدت نتائج الدراسات الجيولوجية للمناطق المندفعة والزاحفة بأن النشاط الزلزالي مرتبط بالحركات العمودية للقشرة الأرضية ناجمة على حساب حركة الماكما في أعماق الأرض. أكدت نتائج أبحاث العالم الجيولوجي (كوبين) في سنوات ( 1950.1960,1974) بان مواقع الزلازل متلازمة ومرتبطة بالفوالق المنهدمة الموجودة على سطح الارض, او بالفوالق العميقة المخفية – المدفونة تحت سطح الأرض, وأكدت الدراسات لاحقا بان مواقع المراكزالزلزالية تقع غالبا في المناطق التي تتواجد فيها الفوالق وعلى امتداد تلك الفوالق , مثل الفوالق العميقة في (القفقاس, اناضول , زاكروس , طوروس , وفالق عقبة لبنان – فالق البحر الميت وغيرها من الفوالق). تمتاز تلك المناطق بنشاط زلزالي, ولذا فإن تحديد الفوالق يعتبر من الأدلة الرئيسية في الأبحاث الزلزالية عند دراسة منطقة معينة. دراسة علم الجيوتكنونيك الحديثة ومراحل تطورها في كل منطقة لما يحمل من خصوصيات تؤكد على أن الحركات العمودية للقشرة الأرضية والحركات الزلزالية مترابطة بالفوالق العميقة التي تصل جذورها غالبا الى طبقة (المانتال العليا) الواقعة تحت القشرة الأرضية, وتحدث تحت تلك الفوالق العميقة وعلى امتداد واتجاهها حركات باطنية تعكس آثارها على سطح الأرض على شكل هزات أرضية – مراكز زلزالية . ان خصوصيات المراحل الجيوتكنونيك الحديثة في تطور كوكبنا – الارض تمتازبتواجد الحركات العمودية الاوروجينية- حركات بناء السلاسل الجبلية,واصبحت معروفا منذ بداية القرن العشرين على ان تكوين الجبال الحديثة مترابطة مع عمليات الحركات العمودية التي تؤدي الى تكوين الجبال. يؤكد حاليا الكثير من الجيولوجين على فرضية ( اتساع الارض) في المرحلة الحالية المعاصرة للتطور(بريوسف, كلوخ1982و فيدروين 1982), ومن هذا المنطلق يعتبر الكثير من علماء الزلازل من امثال ( كارابوتكينز-1985) بأن التوتر الحالي للقشرة الارضية تمتاز بشدة الحركات المتقلصة الافقية التي تتعرض لها سطح الارض واحتلت حوالي95% من مساحة سطح الارض, واتضحت بأن سطح الارض تتكون من منخفضات ومرتفعات واسعة تصل عرضها الى (3-9 ألآف كم), وتبين بأن تكون المنخفضات الكبيرة وتهديم الكتل الليثوسفيرية ناتجة من حركات التقلص المرتبطة بتقلص قطر الارض التي جرت في نهاية حقبة الكاينوزوي, وقد سجلت المعلومات خلال (3آلاف سنة) الاخيرة بأن قطر الارض قد تقلص خلال تلك الفترة بحوالي (0,5 ملي متر لكل سنة)(2). أثبتت بعض علماء الروس في علم الجيوفيزياء من أمثال ( كوبين.ب وسالوف.س) بأن استخدام الشذوذ (المغناطيس , الكهربائي والجاذبية) خير وسيلة لتحديد المناطق النشطة زلزاليا وهذا ما يساعد على تصنيف المنطقة المدروسة إلى أجزاء حسب درجة وقوة النشاط الزلزالي, ولكن من الصعب حاليا تحديد مكان وزمان حدوث الهزات الارضية-الزلازل رغم إمكانية تحديد تغيرات فيزيائية في خواص القشرة الارضية التي يعتبر الكثير من علماء الجيولوجيا وعلماء الزلازل بأنها مفتاح فهم وتحديد المواقع المرشحة لتعرضها للزلازل , ولذا تهتم حاليا علماء الزلازل في دراساتهم على توضيح التراكيب الجيولوجية الرسوبية للسلاسل الجبلية التي تحدد المناطق الاساسية للنشاط الزلزالي. يتواجد في التراكيب الجيولوجية أدلة عن الاحداث الجيولوجية القديمة وتوفر من خلالها معلومات عن التنبؤ لخصوصيات تطور القشرة الارضية في المراحل المقبلة في تلك المناطق الجبلية, لذا فان توضيح التراكيب الجيولوجية المندفعة والزاحفة للقشرة الارضية يؤدي الى تغير جذري عن وضع المنطقة وتنبؤات الزلزالية نحو الوضع الأحسن . ساعدت الدراسات الجيوفيزيائية على تحقيق نتائج ايجابية بصدد تحديد زمان ومكان وقوع الزلازل وتبين بان اغلب مواقع الزلازل مرتبطة مع مواقع واتجاه وانحراف وتشعبات الفوالق المندفعة والزاحفة المبينة على سطح الارض او المدفونه تحت سطح الارض والتي تكونت قديما ومرت بمراحل تطور ونشاط تكتوني- زلزالي شديد , ومن امثلة تلك الفوالق ( القفقاز. الاناضول , البرز, زاكروس , طوروس ,الاطلس , البحر الميت وغيرها). دراسة توزيع مراكز المواقع الزلزالية على اتجاه الفوالق العميقة( المندفعة والزاحفة والمدفونة) والتي تتطابق مواقعها واتجاهاتها بشكل عام على نظام الشبكة النهرية, و تمتاز بتكرار تعرضها لهزات ارضية –زلازل في موقع واحد أو بالقرب منها, كما تحدث الحركات الزلزالية في مناطق الطيات الجبلية الحديثة او في اجزاء منها والتي تكون سرعة حركة الطيات الالتوائية فيها كبيرة. إن النشاط البشري , لاسيما خلال خمسين سنة الأخيرة أدى إلى حدوث زلازل محلية والى تنشيط النشاط الزلزالي في بعض المناطق لا سيما المناطق النشطة طبيعيا , نتيجة إنشاء المشاريع الكبيرة والاتساع المدني العمراني وانشاء السدود وخاصة الكبيرة منها في تلك المناطق النشطة ( كما هو الحال في الصين , تركيا , مصر وغيرها من الدول) , وهناك علاقة بين مستوى ارتفاع المياه في السدود وعدد الزلازل التي تتعرض لها المنطقة التي تنشأ عليها السدود , وغالبا ما تقع المراكز الزلزالية في حوض السد في الموقع التي تزيد عمقها عن 40 متر وتزداد باتجاه زيادة العمق , إضافة الى حجم وكمية المياه والمساحة التي تغطيها تلعب دورا مهما في تنشيط الزلازل فيها, ويزداد تأثير تلك العناصر في المناطق التي تزداد ارتفاع الجبال بحكم تشبعها بالمياه التي تمتصها من السد ,مما يزداد من خطورة تعرضها الى زلازل لاسيما اذا ارتفعت كمية المياه في السد إلى ( 10 أس 9 متر مكعب) ووصلت عمقها الى ( 90-100متر), وسد( سين كان جزيان) في الصين مثال على ذلك. إن الاستخراج المفرط من المياه والنفط والغاز من تحت سطح الارض يؤدي الى خلق اجواء مناسبة لتنشيط النشاط الزلزالي ( حوض منطقة الخليج , بحر قزوين , بحر الشمال وغيرها), وحذرت خبراء الزلازل حكومات العالم من مغبة إنشاء المفاعلات النووية في المناطق ذات النشاط الزلزالي فيها , لانها ستسبب كوارث كبيرة اذا ما تعرضت مثل تلك المناطق إلى زلازل ستؤدي الى تدمير المنشئات النووية فيها, والجدير بالذكر , حذر علماء الزلازل قبل عامين حكومة تركيا من إنشاء مفاعل نووي في مدينة (ادنة) التي تقع في محل تقاطع شبكة من الفوالق العميقة وذات النشاط الزلزالي الشديد ,اضافة الى قلق دول وشعوب المنطقة من المفاعلات النووية الاسرائيلية التي تقع تحت تأثير النشاط الزلزالي لفالق البحر الميت التي تعرضت خلال الفي سنة الاخيرة الى حوالي 50 زلزالا قويا , و تتميز بتكرارها بين فترة وأخرى . تسجيل التغيرات الفيزيائية في المناطق المندفعة والزاحفة التي تحدث من خلال التغيرات التي تطرأ على مكونات الصخور وما تحمله من خامات (المعادن), تتمثل تلك التغيرات بالتغيرات الليثولوجية , كيميائية, مغناطيسية , الكهربائية , زيادة الضغط الناجم من الصخور الحامية لها والتي تقع فوقها. لذا من الضروري دراسة تركيب ومكونات القشرة الأرضية لغرض تحديد نشاط تراكيب الفوالق المندفعة في مناطق(التجمعات السكنية), ولاسيما المناطق الخطرة زلزالية (مناطق الجبلية والسهلية ) الواقعة أمامها, مناطق ذات الشلالات الكبيرة , طرق سكك الحديد, الأنفاق تحت الأرض , مناجم حقول المعادن, حفر آبار عميقة التي تحتوي على مشاريع للطاقة الذرية التي تتطلب ظروف بنائها قبل كل شيء من تأمين الظروف الجيولوجية للمناطق التي أنشأت و تنشأ فيها المنشئات النووية. يتبع |
|
| #2 (permalink) | |
|
شبابي مشارك
![]() |
ما الذي يسبب الزلازل ؟
تعتبر حرارة باطن الأرض من أهم الأسباب التي تؤدي إلى تكوين تيارات الحمل في باطن الأرض ( تحت القشرة الأرضية) التي يتراوح سمكها ما بين 30 إلى 35 كم في اليابسة ( القارات) وحوالي 5 -8 كم في المحيطات , وتعتبر صخور القشرة الأرضية صلدة نسبيا بالمقارنة بالصخور التي تشكل الطبقة التحتية للغلاف الأرضي والتي تتصرف تحت وطأة الضغط والحرارة ككتلة من البلاستيك والجزء المركزي من طبقات الارض المؤلف من مواد مصهورة , ويشبه سمك القشرة الأرضية ( 35 كم) بقشرة برتقال اذا ما قورن بنصف قطر الارض (6000كم) , لذا فان حدوث التغيرات في التدفق الحراري الداخلي للأرض يسبب حدوث تيارا الحمل داخل الارض وينتج عنها احضار المواد المصهورة في باطن الأرض ويقذف بها كحمم بركانية وتسبب اهتزاز الأرض (زلازل ) ويتم في الوقت نفسه استرجاع بعض الترسبات الباردة وتحريكها الى الاسفل نحو باطن الارض. تبين من الدراسات العلمية ان الترسبات التي تنقل الى البحار والمحيطات تعادل ما لا يقل عن عشرة أضعاف تلك التي تترسب على اليابسة ( البراكين )(14) , هذا التقييم يساعدنا على تصور الفرق الهائل بين الرسوبيات التي تنقل سنويا من اليابسة الى المحيطات وبين التي تقذف على اليابسة , هذه العملية المستمرة منذ ملايين السنين ادت وسيؤدي الى الخلل في التوازن وبالتالي سيؤدي الى اعادة التوازن بين الجزئين ( القارات والمحيطات) ويسبب بدورها الحركة المستمرة للصفائح التي تفصل بينهما فوالق عميقه تصل جذور اغلبها الى طبقة المانتال العليا التي تقع تحت القشرة الارضية , وتكون مناطق اجهاد يتراكم عبر السنين وبعد ان يصل مقدار الاجهاد الى نقطة لاتتحملها القوة التي تبقى جانبي الفالق مستقرين , تحدث حركة للوصول بطرفي الفالق الى نقطة الاستقرار , وهذه الحركة هي التي ندعوها بالزلزال الذي يختلف شدته حسب مقدار ونوعية الحركة ومقدار الجهد المتراكم ونوعية الصخور على جانبي الفالق وعوامل أخرى كثيرة. وضع العالم ( تشارليس ريختر) في عام 1935 أساس قياس شدة ( قوة الزلازل) التي تمثل مقدار الدمار الذي تحدثه الزلازل, وهي مقسمة الى درجات اقلها 1 وأكبرها غير محددة. الدرجة 2 وما تحتها لا يمكن التحسس بها الا بالأجهزة السيزمية المتخصصة للقياس الزلزالي, الفرق بين درجة والدرجة التي تليها بالشدة ليس بنفس المقدار ويزيد بطريقة لوغاريتمية وقرب من (31 ضعفا). لقد تمكنت مراكز الرصد الزلزالي المنتشرة في مختلف أنحاء العالم من تقييم معدل الهزات الأرضية خلال القرن الماضي, وتم تقسيمها او تصنيفها حسب قوة ( شدة) الزلزال , حيث تزيد الهزات الأرضية بقوة (2- 3 درجة) على مقياس ريختر على اكثر من 1000 هزة أرضية في اليوم, وتصل معدل الزلازل التي قوتها يتراوح مابين (3-3,9 درجة) الى حوالي 49000 زلزال خلال قرن , والتي قوتها ما بين (4-4و9 درجة)( هزات خفيفة) تصل عددها الى حوالي 6200 هزة ارضية , وتقل عددها التي بقوة ما بين ( 5-5,9 درجة )(هزات متوسطة) الى حوالي 800 هزة ارضية, اما (الهزات القوية) التي تتراوح قوتها ما بين (6-6,9 درجة) تصل الى حوالي 120 زلزال قوي, بينما تصل عدد (الزلازل الكبيرة )(7-7,9 درجة) الى حوالي ( 18 زلزال كبير) , والزلازل التي بقوة اكثر من 8 درجات فإنها نادرة لم يتعدى (1-2 زلزال ) في العالم خلال القرن الماضي. يمكننا ان نستوعب أكثر مدى تأثير الزلازل حسب معرفة قوة الزلزال, فالزلزال الذي قوتها 4,4 درجة على مقياس ريختر تعادل قوة ( 10 طن من مادة تي.إن. تي) , والزلزال الذي بقوة 5,5 درجة تعادل ( 1000 طن من مادة تي, إن.تي) , وبدرجة 6 تعادل ( 6000 طن من مادة تي. إن.تي ) , وبقوة 8 درجات تعادل قوة انفجار اكثر من (400 قنبلة نووية ) , وهي القوة القادرة على حركة الصفائح على جانبي وعلى امتداد الفوالق العميقة. اختلف مؤخرا خبراء الزلازل حول مصداقية مقياس ريختر الذي يحدد قوة الزلازل,وان العلماء يستخدمون حاليا مقياس ريختر حين يتحدثون الى وسائل الاعلام او عامة الشعب لأنه مقياس معروف بالنسبة لهم , قال ( لوسي جونز) من معهد التكنولوجيا في كاليفورنيا, بأن خبراء الزلازل لم يعودوا يتحدثون في مناقشاتهم العلمية عن مقياس ريختر حين يناقشون قوة الزلازل, حيث يستخدمون وسائل اخرى اكثر تحديدا تعكس التطور التكنولوجي في تحديد قوة الزلازل والطاقة الكامنة التي تحدث نتيجة الزلازل شرخا في القشرة الارضية. الشذوذ الحراري: يظهر الشذوذ الحراري على سطح الارض نتيجة تصاعد الصخور الباطنية العميقة او من خلال حركة المياه الساخنة على امتداد الفوالق العميقة لصخور القاعدة او لمكونات طبقة المانتال الواقعة تحت صخور القشرة الارضية. ان قوة الطاقة الحرارية ملازمة مع تراكيب الفوالق المندفعة والزاحفة وتظهر في المناطق ذات النشاط التكتوني والزلزالي الشديد, في المناطق التي تعرضت تراكيبها الجيولوجية للتدمير وفي تغير وتشويه تراكيبها ومكوناتها البدائية – الأصلية , ويودي ذلك الى زيادة الضغط تعكس على سطح الارض على شكل هزات او زلازل. أثبتت نتائج الدراسات الجيولوجية بان اكثر المناطق ذات الحرارة العالية ملازمة مع الفوالق المندفعة, ترتفع درجة الحرارة في تلك المناطق وعلى امتداد واتجاه تلك الفوالق وتصل درجة الحرارة احيانا الى اكثر من مائة درجة مئوية , كما الحال في فالق ( فيركان المندفعة) التي تصل درجة الحرارة في شمال الفالق الى (220-215 درجة مئوية) وتتذبذب درجة الحرارة عادة على امتداد واتجاه احزمة الفوالق المندفعة والزاحفة واحيانا تظهر على شكل خطوط متوازية او متقاطعة حسب نظام شبكة احزمة الفوالق , وتظهر على كل خط مجموعة من مراكز الطاقة الحرارية التي تظهر غالبا على سطح الارض على شكل ينابيع للمياه التي تتذبذب درجة حرارتها مابين ( 88-19 درجة مئوية). كما تظهر في الصخور الرسوبية مواقع محلية ذات طاقة حرارية عالية , لاسيما في مناطق ذات النشاط التكتوني الفعال , وهذه المناطق تمثل مناطق تطور الفوالق المندفعة وتترابط بها طيات ذات الشذوذ الحراري والتي يتواجد بشكل عام مع حدود الطيات الأساسية التي تجري فيها حركات أفقية ترافقه حركة التيار الحراري معها. تتوزع الشذوذ الحراري في داخل الصخور الرسوبية محليا في مناطق التي تتواجد فيها مناطق عدم التوافق المائل. تجري تسخين المياه في المناطق المندفعة وتتحرك تلك المياه في الطبقات الى مسافات تصل احيانا الى مئات الامتار وتتذبذب عادة درجة حرارة العيون المائية بين موقع وآخر, وهذا ما يرشدنا إلى تحديد المصدر والموقع الرئيسي للطاقة الحرارية والتي تتلازم غالبا معها الهزات الأرضية – الزلازل . تكوين الطبقات والتراكيب الملحية والتي تعرف بتراكيب ( الديابير – الملحي) تؤدي حركة التكاوين الملحية الى ارتفاع حرارة طبقات الصخور ومكوناتها مؤدية الى انخفاض الصخور في بعض أجزائها وارتفاعها في اجزاء اخرى مؤدية الى تكوين طيات جديدة بمرور الزمن وتستغرق هذه العملية ملايين السنين وتنجم عن تلك الطاقة الحرارية وحركة الصخور هزات أرضية غالبا ما تكون محلية وضعيفة من حيث القوة الزلزالية . الحزام الزلزالي الالبي: لقد تم تقسيم الحزام الزلزالي ما بين سلاسل جبال هملايا وسلاسل جبال الالب الى سبعة احزمة- مناطق زلزالية, ومن بينها حزام الشرق الادنى الذي يقع ضمنها فالق شمال الاناضول وفالق عقبة لبنان – فالق البحر الميت اضافة الى حزام بحر إيجة. تمثل تلك الفوالق الحدود الفاصلة بين ثلاثة صفائح التي تمتاز بحركة نسبية مستمرة , تتحرك الصفيحتان العربية والافريقية الى الشمال الشرقي والشمال الغربي على التتابع وفي نفس الوقت وبسرعات مختلفة, وتؤدي حركة الصفائح الى تراكم الاجهاد- الطاقة على الصخور المحيطة بالفوالق, وان الحركة الدائمة لتيارات الحمل في اعماق الارض (باطن الارض) لها الأثر على الصفائح التي تقع فوقها وبالتالي تحريكها الى الجوانب مؤدية الى ابتعادها او اصطدامها ببعضها البعض مولدا ضغطا شديدا على مناطق الضعف والتي تمتل امتداد احزمة الفوالق العميقة التي تفصل بين تلك الصفائح مما سيعكس رد فعلها على شكل هزات ضعيفة من اجل تفريغ الطاقة المخزونة تحتها , وهذا ( أمر ضروري ومهم جدا لتلاقي تعرض تلك المناطق الضعيفة كثيرا الى زلازل قوية ومدمرة) , ولكن رغم ذلك تتعرض مناطق الضعف- الفوالق العميقة الى زلازل قوية مدمرة وتتكرر بين فترة وأخرى وتفصل بينهم فترة زمنية محددة , تتجمع خلالها الطاقة المخزونة في المناطق الواقعة على امتداد او بالقرب من الفوالق العميقة كما هو الحال في فالق البحر الميت . تمتاز الأحزمة الفوالق ضمن الحزام الزلزالي كما هو الحال بفوالق ( شمال الأناضول , عقبة- لبنان , عمان- زاكروس –طوروس –قبرص) بأنها تهتز باعتدال تقريبا كل يوم عدة مرات بقوة تتراوح مابين (2-2.5 درجة ) على مقياس ريختر ولا تشعر سكان تلك المناطق بتلك الزلازل الضعيفة ألا نادرا, وان مثل تلك الهزات المتكررة ضرورية لآن حدوثها يؤدي الى تحرر الطاقة قبل ان تتجمع وتنفجر بقوة , ولذا لا داع للخوف من الزلازل الضعيفة ولكن يجب الحذر منها, لأن الخبرة العالمية للزلازل وكما هو فى تركيا , البحر الميت وغيرها قد أثبتت, بأن حركات زلزالية ضعيفة غالبا ما تحدث قبل وقوع زلزال شديد وقد يستغرق فترة زمنية طويلة . تشير الدراسات العلمية (علم الزلازل) بأن بعض الزلازل القوية تتكرر بين الحين والآخر في منطقة واحدة نتيجة تراكم الإجهاد عبر السنين, وبعد ان تصل مقدار الاجهاد الى نقطة لا تتحملها القوة التي تبقي على جانبي الفالق ( فالق شمال الاناضول, فالق البحر الميت , فالق زاكروس وغيرها)) مستقرين مما سيؤدي الى تعرضها لزلزال قوي, وتختلف الفترة الزمنية لتراكم الاجهاد بموجب الاحصائيات الجيولوجية لعلم الزلازل من موقع الى آخر والتي تتحكم عليها جملة من العوامل (العوامل الطبيعية ), وقد يؤدي العامل البشري الى تعجيل تكرارها, وهذا ما يؤثر على صعوبة التنبؤ بدقة عن احتمال تعرض هذه المنطقة او ذاك الى زلزال على ضوء تحديد الفترة الزمنية التي تفصل بين زلزال وأخر, لان تدخل العامل البشري سيؤدى الى تغير (تقديم أو تأخير ) الوقت المتوقع من تكرار حدوث الزلزال في نفس الموقع السابق او بالقرب منها وهذا الوضع ينطبق على الكثير من المناطق الواقعة على امتداد الفوالق العميقة بسبب إنشاء مشاريع كبيرة ( السدود الكبيرة) واتساع النشاط العمراني فيها أدت التغيرات المناخية والنشاط البشري (المشاريع الكبيرة والصراع على مصادر المياه في المنطقة) خلال خمسين سنة الأخيرة الى إحداث اختلال حاد في التوازن الطبيعي للمنطقة التي تقع على امتداد فالق البحر الميت ,ومن أبرزها انخفاض مستوى بحر الميت إلى أكثر من 20 مترا خلال النصف الأخيرة من القرن العشرين وتقليص مساحتها بأكثر من 30% , وهذا ما سيكون لها تأثير على النشاط الزلزالي في حوض البحر الميت وعلى امتداد واتجاه فالق عقبة – لبنان. |
|
| #3 (permalink) | |
|
شبابي مشارك
![]() |
منطقة الانهدام العربي الإفريقي:
تشمل هذه المنطقة الأطراف الغربية الشمالية للصفيحة العربية, أي شبة الجزيرة العربية من لواء الاسكندرون الى خليج العقبة فالبحر الاحمر حتى الأطراف الجنوبية للقارة الإفريقية والتي تعرف بالأخدود العظيم الذي يمتد من غرب كينيا وتنزانيا ويدخل البحر الاحمر ويمتد شمالا من خلال خليج العقبة ويتجه الى البحر الميت مرورا بلبنان سوريا وتركيا. إن كل زلازل البحر الاحمر لها علاقة بالأخدود العظيم حيث يفصل هذا الأخدود بين كتلتين كبيرتين (الصفائح) , وهذه الصفائح تتحرك بسرعات وباتجاهات مختلفة, حيث تتحرك الصفيحة العربية ( شبه الجزيرة العربية) حركة شبه دورانية في اتجاه الشمال الشرقي متولدة ضغطا على الصفيحة الايرانية والتركية تنتج عنها زلازل على امتداد الفوالق العميقة ( السطحية والمدفونة تحت سطح الارض), وفي نفس الوقت تتباعد الصفيحة العربية عن الصفيحة الافريقية عبر هذا الاخدود, ولذا فأن البحر الاحمر يتسع سنويا بمقدار (سنتيمتر واحد) مما ينشأ عنها الزلازل في البحر , أما الصفيحة الافريقية فأنها تتحرك بأتجاه الشمال مما يولد ضغطا على المناطق الجنوبية من اوروبا ( تركيا , اليونان , ايطاليا), أدت وستؤدي حركة هاتين الصفيحتين (اتجاهين مختلفتين) الى اتساع البحر الاحمر وسينغلق البحر الابيض المتوسط عند موقع ( مضيق هرمز) على المدى الجيولوجي المقبل. تتحرك الصفيحة العربية منذ أكثر من 25 مليون سنة شمالا باتجاه الصفيحة الإيرانية والتركية وعلى طول فالق الانهدام العربي الافريقي الذي يعتبر البحر الاحمر امتدادا له, وتتحرك تلك الصفيحة العربية بمعدل (2-4 سم لكل سنة)، وهذه الحركة المستمرة تتسبب وبشكل دائم بتمرير جزء من الطاقة وذلك عن طريق تعرض المنطقة الى هزات ارضية متوسطة, اما الطاقة الباقية فأنها تختزن تحت سطح الارض وعلى طول هذا الفالق مسببة زلزالا مدمرا قوته تزيد عن سبعة درجات على مقياس ريختر, والجدير بالذكر تعرضت هذه المنطقة الى زلزال مدمر في سنة 1751 وكان مركزه منطقة البقاع على فالق الانهدام, وهذا مما يعني ان المنطقة بأكملها مهددة بحصول زلزال آخر وبالقوة نفسها. لوحظ خلال السنوات الاخيرة بان النشاط الزلزالي في المنطقة بات مكثفا وبشكل نسبي في الأجزاء الشمالية الغربية من سوريا وذلك على امتداد منظومة فوالق البحر الميت. تبينت من نتائج استخدام التصاوير الجوية في الدراسات الزلزالية ( للبليت العربي) على امتداد فالق عقبة – لبنان (فالق البحر الميت), بأن فالق البحر الميت من نوع فوالق (الازاحة) , وقد وصلت مقدار إزاحة تلك الفالق في منطقة البحر الميت إلى حوالي ( 100كم) منذ عصر المايوسين , وتصل حركة الفالق الحالية الى (0,75 ملليمتر في السنة), وتزداد هذه الحركة ( السرعة) في الجزء الجنوبي للفالق مقارنة بالجزء الشمالي للفالق , تتحرك الجانب الشرقي للفالق باتجاه الشمال , بينما تتحرك الجانب الغربي للفالق باتجاه الجنوب وعلى امتداد واتجاه الفالق, كما تنحرف اتجاه الفالق وتتفرع وتتشعب وتتقاطع فروعها في بعض المواقع كما هو مبين على التصاوير الجوية لفالق البحر الميت . التاريخ الزلزالي لفالق البحر الميت- فالق عقبة- لبنان: تشمل منطقة الانهدام الممتدة من جبال لبنان حتى البحر الاحمر مرورا بنهر الأردن والبحر الميت التي لم تكن في يوم ما خالية من النشاط الزلزالي , ويعود أقدم زلزال دون في السجلات تعود الى سنة 3100 قبل الميلاد , ومنذ تلك الفترة , تعرضت المنطقة الى الكثير من الزلازل ومنها الزلازل القوية المدمرة, وهنا يمكن ذكر بعض منها التي ضربت المنطقة في سنوات ( ,1068,1212,1293,1588,1751و1927,1873)(4و5) كما شهدت المنطقة في القرن العشرين الى العديد من الزلازل في اعوام ( 1927,1934,1958,1983,1990,1993,1995 غيرها) وكانت معدل عمق المراكز الزلزالية اكثر من 15 كم وبقوة يتراوح ما بين 4و6,2 درجة على مقياس ريختر. الجدير بالذكر كان الزلزال الذي ضرب مدينة حلب في (9.8.1138 ميلادية) من أسوأ الزلازل في تاريخ المنطقة , والذي أسفر عن 230 ألف قتيل , و ضرب زلزالا قويا بيروت عام 551 قبل الميلاد واحدث موجه بحرية بارتفاع 30 مترا زحفت على المدينة وامعنت في دمارها, كما ضربت زلزال قوي آخر في عام 1873 مدينة بيروت. تمتاز هذه المنطقة كباقي المناطق النشطة من الناحية الزلزالية والتي تحتوي على احزمة من الفوالق العميقة الى تكرار تعرض المنطقة الى هزات ضعيفة يعقبها غالبا هزات قوية ومن ثم يتكرر بتعرض المنطقة الى هزات ضعيفة وقد تستغرق العملية احيانا ما بين شهر والى اكثر من ستة اشهر الى أن تستقر المنطقة بعد تفريغها من الطاقة المخزونة التي تفجرت متى ما تصل الى درجة تفقد اختلال التوازن بين الطاقة المخزونة تحت الارض وطاقة التراكيب الجيولوجية التي تحمي تلك الطاقة تحت سطح الأرض. يقول الخبير الجيولوجي (د. محمد الخولي) أن المنطقة المحيطة بفالق عقبة لبنان ومن ضمنها لبنان يقع ضمن كماشة جيولوجية, يوجد في أسفلها صفائح وفوالق أرضية, تهتز باعتدال كل يوم عشرات المرات بقوة تراوح بين درجتين و2,5 درجة على مقياس ريختر, لذالك لا نشعر بها, قال الحمد لله على هذه الهزات المتكررة, لأن حدوثها يحرر الطاقة أسفل الصفائح شيئا فشيئا ولا يدعها تتجمع مع الوقت لتشكل قوة هائلة , تنفلت فجأة وتسبب الزلازل العملاقة المدمرة (13). لقد تعرضت المنطقة خلال الفترة مابين21.1.1983 الى 20.04.1983 الى اكثر ما 500 هزة ارضية ضعيفة وكانت معدل عمق المركز الزلزالي ما بين 7-10 كم تحت سطح الارض, وتلك الفترة تشكل مرحلة عدم استقرار المنطقة من الناحية الزلزالية , كما تعرضت المنطقة في 4.02.1983 الى هزتين قويتين بقوة (5,1و4,9 درجة على مقياس ريختر) , استمرت العملية حوالى 90 يوما الى ان استقرت المنطقة من الناحية الزلزالية ,وكما تعرضت المنطقة خلال الفترة.04.1990 20-27.04.1990 الى عدة هزات ارضية تراوح معدل قوتها حوالي 4.2 درجة على مقياس ريختر. تعرضت المنطقة خلال الفترة ما بين 31.07.1993 ولغاية نهاية آب 1993 الى اكثر من 600 هزة ارضية ضعيفة بقوة لاتزيد عن 4 درجة على مقياس ريختر وقد انفجر الزلزال القوي في 2.8.1993 بقوة 5,9 درجة على مقياس ريختر و كانت مركز الزلزال على عمق اكثر من 15 كم وقد هزة المنطقة بكاملها (مصر وفلسطين والسعودية والاردن ووصل تأثيرها الى شمال سوريا والعراق.) على ضوء الخصوصيات الزلزالية للمنطقة فإنها تعتبر من ضمن المناطق المهددة بالكوارث الطبيعية وانها مثبتة حتى في خرائط هيئة الأمم المتحدة (منطقة الكوارث الطبيعية – الزلازل), ولذا تشير معظم الخبراء المختصين في علم الجيولوجيا والزلازل بأنها منطقة ليست في منأى عن الخطر الزلزالي وذلك لانتقالها من النطاق المستقر في الصفيحة العربية وقوى الشد التي تؤثر على البحر الأحمر وخليج عدن التي تدفع الصفيحة العربية شمالا, في حين أن البحر الميت يدفع بها شرقا إضافة الى منطقة الفوالق الكثيرة المتشعبة وذات النشاط الزلزالي المختلف ونظام الإزاحة العميقة الذي يضغط على نهاية البحر الاحمر في منطقة خليج العقبة والسويس إضافة الى دوران الصفيحة العربية عكس عقارب الساعة, كل هذه الامور مجتمعة تجعل من الجزء الشمالي الغربي للصفيحة العربية مسرحا لتجمع الطاقة الأمر الذي يتولد عنه زلازل مدمرة في المنطقة . الجدير بالذكر كان عام 2003 عام الكوارث الطبيعية التي قضى على أكثر من 50 الف شخص في العالم وتسبب خسائر مادية فادحة تصل الى 60 مليار دولار. لقد اشارت التقارير بأن المنطقة قد تعرضت لزلازل مدمرة في فترات تفصل بينهما في كل مرة ما بين ( 70الى 100 سنة) والبعض الآخر يقدر الفترة ما بين ( 85-90- سنة)(4), ومن هذا المنطلق يتوقع الخبراء باحتمال تعرض المنطقة الى زلزال اخر قوي بعد الزلزال الاخير القوي التي ضربت المنطقة في عم 1927 والتي دخلت حاليا المنطقة ضمن حدود الزمنى لاحتمال تعرض المنطقة الى زلزال اخر قوي وربما مدمر(اذا لم تسبقها هزات ضعيفة كالتي تعرضت لها المنطقة مؤخرا لتفريغ الطاقة المخزونة تحت سطح الأرض) على امتداد منطقة الانهدام والتي تعرف بفالق البحر الميت او فالق عقبة –لبنان. وهذا امر طبيعي وضروري في تعرض المنطقة لهزات أرضية مختلفة الطبيعة والشدة مع الأخذ بعين الاعتبار كبر الفترة الزمنية المحتملة لعودة حدوث الزلازل القوية في المنطقة وتقدر الفترة بحوالي77 سنة, علما بان احتمال تكرار الزلازل القوية تقع مابين (70-100 سنة ). أهم التوصيات لمواجهة مخاطر الزلازل في المنطقة: تكمن أول خطوة علمية في إنشاء مركز اقليمي للدراسات والبحوث الزلزالية وتقويم المخاطر والكوارث من خلال تشكيل لجان من المختصين المعنيين بالمخاطر الطبيعية والصنعية- العامل البشري, مثل ( المشاريع العملاقة ,السدود الكبيرة , الاستخراج المفرط للمياه والنفط , وغيرها). تنسيق الابحاث وتبادل المعلومات والخبرات ومتابعة ما يجرى من تأثيرات على هذه المنطقة ( الدول التي تقع تحت تأثير النشاط الزلزالي لمنظومة فوالق البحر الميت). ضرورة انشاء شبكة ميكروية على امتداد الفوالق النشطة والتي تقع فيها التجمعات السكنية والنشاطات العمرانية المختلفة وانجاز الخرائط السيسموتكتونية وخرائط التمنطق الزلزالي للمنطقة واستخدام تقنيات ال ( جي.بي.ئيس) في دراسة سرعة حركة الصفيحة العربية والدراسات التكتونية والزلزالية القديمة لما لها من اهمية كبيرة في دراسة احتمالية الخطر الزلزالي بغية الحذر منها , تستخدم سبكة (جي.بي.ئيس) لمعرقة حركة القارات , وسرعة ابتعاد او اقتراب واحدة عن الأخرى وسرعة اتساع (سرعة ابتعاد آسيا عن افريقيا) أو تقلص االبحار ( البحر الاحمر , البحر الابيض المتوسط), معرفة مدى التمدد أو الانكماش داخل الشقوق والصدوع- الفوالق الارضية (مثل فالق زاكروس , البحر الميت وغيرها) وبالتالي يمكن على ضوء تلك النتائج تحديد المناطق التي يتم فيها التضاغط او التمدد بشكل سريع والتي لها دور مهم في تحديد المناطق والمواقع التي يمكن ان تتعرض للزلازل, وهذا خير مؤشر لاتخاذ ما يلزم في تلك المواقع , لاسيما في عمليات التخطيط المستقبلي للدولة من أنشاء المشاريع التي يجب ان تحدد مواقعها على الأرض على ضوء نتائج دراسات شبكة (جي .بي .يس) تجنبا من الوقوع في مشاكل التي ستنجم من التخطيط الغير العلمي, وفي مثل هذه الحالات سيؤدي تدخل العامل البشري الغير المنظم (العشوائي) الى زيادة التوتر في اختلال التوازن الديناميكي للقشرة الأرضية اذا ما تم أنشاء مشاريع كبيرة ( السدود الكبيرة , المشاريع الصناعية , المفاعلات النووية وغيرها) على المواقع الخطرة من الناحية الزلزالية بفعل العامل الطبيعي , وعندما تدخل( تضيف) اليها العامل البشري ستؤدي الى خلق مشاكل وربما كوارث غير متوقعة . إيجاد آلية التنسيق بين الدول التي تقع تحت تأثير الزلازل على امتداد فالق البحر الميت من وضع قوانين تمنع اية نشاطات في المنطقة تؤدي الى زيادة اختلال التوازن الطبيعي فيها , ومنها وضع حد للصراع على مصادر المياه في المنطقة وتخفيف التوتر السياسي بين الأنظمة الحاكمة في المنطقة التي تعرقل الجهود العلمية في تنفيذ الحلول العلمية في التعامل مع المتغيرات الطبيعية والبشرية التي سيؤدي الى تعرض المنطقة الى كوارث طبيعية وبشرية يصعب بعد فوات الأوان من معالجتها, لاسيما اذا لا سمح الله في ظل الأوضاع القائمة في المنطقة باحتمال تعرض المنطقة الى زلزال قوي مدمر بالرغم من كونها ظاهرة طبيعية , كما يؤكدها الخبراء والمختصون بالموضوع, وتحذر من عواقبها في ظل الأوضاع القائمة في المنطقة التي تفتقر الى الأساليب الحديثة لمواجهة مخاطر الزلازل والتخفيف من تأثيرها على الانسان قبل كل شي , لاسيما في هذه المنطقة التي يعاني سكانها بشكل عام من ظروف تفتقر الى أبسط مقومات مواجهة الزلازل, وعاشت شعوب المنطقة وتعيش حاليا تحت رحمة الأقدار- كما يقولون (هذا قدرنا) . الجدير بالذكر , إن الزلازل الأخيرة التي تعرضت لها تركيا و إيران مؤخرا راحت ضحيتها عشرات الآلاف من الأبرياء من سكان المنطقة وكانت ظروف الحياة لسكان تلك المناطق واحدة من ابرز الاسباب التي ادت الى تقديم الضحايا الكبيرة بسبب ضعف او حتى فقدان ابسط مقومات البناء في مواجهة مخاطر الزلازل, حيث أشارت التقارير (مدينة بام الايرانية) التي تعرضت في 30.12.2003 الى زلزال بقوة 6,8 درجة على مقياس ريختر ادت الى تدمير 90% من مبانيها المشيدة بالطوب اللبن التي انهارت سريعا مما ارتفع عدد الضحايا الى حوالي 50 الف شخص, علما بان حكومات هذه المنطقة على علم بمخاطر الكوارث الطبيعية ومنها الزلازل على سكان المنطقة وعلى علم بأوضاع السكن فيها, وتاريخ المنطقة خلال الفي سنة الاخيرة شاهد على حجم الخسائر التي نجمت عن الزلازل , وعليه نقول للانظمة الحاكمة في المنطقة ( بان الزلازل لا تعترف بالحدود الجغرافية للدول , وان الاهمال المستمر من قبل الانظمة في هذا المجال لهو من الاسباب الرئيسية في ارتفاع عدد الضحايا البشرية الى خارج الحدود المتوقعة), وأود الاشارة على ضرورة استفادتهم من خبرة اليابان التي تتعرض يوميا الى 3 زلازل ، ولكن بفضل اتباع النظام العلمي من مواجهة الزلازل, نرى بان خسائرهم البشرية قليلة جدا بسبب اهتمامهم بحياة الانسان قبل كل شيء وتسخير كافة الطاقات العلمية من اجل تخفيف آثار الكوارث الطبيعية ومنها الزلازل على سكانها. كما من الضروري التركيز على عدم إنشاء المفاعلات النووية ضمن حدود تأثير النشاط الزلزالي لفالق البحر الميت التي ستؤدي الى تدمير المباني ومنها المفاعلات الذرية متى ما تعرضت المنطقة مرة أخرى الى زلزال قوي مدمر مما سيؤدي الى كوارث غير متوقعة. منقول للافادة |
|
| #4 (permalink) | ||
|
ღ♥ღ مراقبة عامة ღ♥ღ
|
يعطيك العافية صديقي على المعلوماتن التفصيلية القيمة و الله يبعد عنا الزلازيل المدمرة يا رب |
|
|
||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|