|
|
|||||
|
|
هذه الاخبار من شبكة الشرعية للإعلام |
|
|||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| #1 (permalink) | |
|
شبابي جيد
![]() |
09-27-2005, 11:02 AM أحكام العبادات توقيفية من عند الله العبادات منتهى درجات التقديس، وهي فطرية في الإنسان، إذ هي رجْع لغريزة التدين. والعقل إنّما يجتمع فيها مع الشعور ليعبد الإنسان من يستحق العبادة وهو الخالق، حتى لا يضِل الوجدان فيعبد ما لا يستحق العبادة، أو يخطئ فيتقرب إلى المعبود بما يبعده عنه. فدور العقل في العبادة حتمي في الاهتداء لمن يُعبد وتعيين من يُعبد وهو الخالق. أمّا الكيفية التي يؤدي فيها المخلوق العبادة إلى الخالق، فلا مجال للعقل فيها، ولا يستطيع معرفتها. لأن هذه الكيفية هي أحكام يقوم الإنسان بعبادة الله بحسبها، وبعبارة أخرى هي نظام ينظم علاقة المخلوق بالخالق، أي علاقة العابد بالمعبود. وهذا النظام لا يمكن أن يكون من المخلوق مطلقاً لأن المخلوق لا يدرك حقيقة الخالق حتى ينظم علاقته به، ولا يدرك كنهه حتى يعرف كيف يعبده. فيستحيل على الإنسان أن يضع بعقله نظاماً للعبادات بينه وبين الخالق ينظم علاقته بالخالق أي ينظم تقديسه للخالق. لأن وضع هذا التنظيم يستوجب إدراك حقيقة الخالق وهو محال، فصار محالاً أن يضع الإنسان بعقله أحكام العبادات. ومن هنا كان لا بد أن يكون نظام العبادات آتياً من الخالق لا من المخلوق، أي آتياً من المعبود لا من العابد، فكان لا بد أن تأتي أحكام العبادات من الله وحده، وليس من الإنسان، ولا دخل للإنسان في أي شيء منها مهما قَلّ، لأنه يستحيل عليه أن يضعه. وهذا النظام لا بد أن يبلّغه الخالق للمخلوق، ليقوم بعبادة الإله بحسبه، ومن هنا كانت الحاجة إلى الرسل ليبلّغوا الناس أحكام العبادات، حتمية الوجود، لاستحالة أن يضع الناس أحكاماً في العبادات، ولأنها لا تأتي إلاّ من الله تعالى. وقد يقال إنه لا حاجة للإنسان إلى نظام للعبادات بل يمكنه أن يقوم بالعبادات دون نظام، إذ هي منتهى درجات التقديس فيقوم بالعبادة كما يشاء لأنها رجْع لإشباع غريزة التدين ولا تحتاج إلاّ إلى الإشباع فقط، فيُشبعها بأي فعل من أفعال التقديس يؤدي فيه هذا الإشباع، فما هي الحاجة إلى تنظيم التقديس، أي إلى أحكام العبادات؟ والجواب على ذلك أن رجْع أي غريزة من الغرائز لا بد من تنظيم الأفعال التي تؤدي هذا الرجْع، لأن عدم تنظيمها يؤدي إلى الفوضى وهي تجر إلى الإشباع الخاطئ أو الإشباع الشاذ، وكلاهما يتناقض مع الأصل الذي قامت عليه الغريزة. فمثلاً غريزة النوع إذا تطلبت الإشباع الجنسي ولم يكن لها نظام لهذا الإشباع، حاوَلَت الإشباع بأي شيء يؤديه، فيجرها ذلك إما إلى الإشباع الشاذ في جهة ليست محلاً للإشباع، وهذا معناه القضاء على النوع الإنساني الذي وُجدت الغريزة من أجله، أو إلى الإشباع الخاطئ، وهو الإشباع في جهة هي محل إشباع ولكن لمجرد الإشباع المؤقت. وهذا معناه أيضاً الصرف عن نتيجة الإشباع وهو الولادة، وفي هذا تقليل النسل إن لم يكن انعداماً له، وهو صرفٌ للغريزة عما وُجدت له وهو بقاء النوع. ولذلك كان لا بد من نظام ينظم غريزة النوع. وكذلك غريزة التدين، لا بد من تنظيم الأفعال التي تؤدي رجْع التقديس، أي لا بد من تنظيم التقديس وهو العبادة، لأن عدم تنظيمه يؤدي إلى أن يحاول الإنسان القيام بأي فعل يؤدي التقديس، فيجُر ذلك إلى الإشباع الشاذ بتقديس جهة ليست محلاً للتقديس، كتقديس النار باعتبارها إلهاً، أو تقديس صنم من تمر يصنعه بيده فيعبده ثم يأكله. وهذا معناه صرف الغريزة إلى تقديس غير الخالق، مع أنها هي الشعور بالعجز والاحتياج إلى الخالق المدبر. فصار التقديس مناقضاً للغريزة الدافعة له. وقد يجُر إلى تقديس جهة هي محل التقديس ولكن لمجرد الإشباع لا لتحري حقيقته، كتقديس صنم على اعتبار أن الإله حلّ به أو على اعتبار أن تقديسه يقربه من الله. وهذا معناه الصرف عن نتيجة الإشباع وهو وصول الشكر إلى مستحق الحمد والثناء، إلى أداء هذا الحمد لغير من هو له وهو الصنم. وفي هذا صرفٌ للغريزة عما وُجدت له وهو تقديس الخالق المدبر. ولذلك كان لا بد من نظام ينظم غريزة التدين كما ينظم غريزة النوع. والفرق بينهما هو أن غريزة النوع يمكن للإنسان أن يضع نظاماً من عقله للأعمال التي تؤدي رجْعها لأنها من علاقات الإنسان بالإنسان، فيمكنه إدراكه ويمكنه أن ينظم علاقته معه، وإن كان لا يمكن أن يكوّن نظاماً كاملاً. أمّا غريزة التدين فلا يمكنه أن يضع نظاماً للأعمال التي تؤدي رجْعها من عقله، لأنها علاقة للإنسان بخالقه ومدبّره، وهو لا يمكنه إدراكه، فلا يمكن أن ينظم علاقته معه، بل لا بد أن يأتي هذا النظام من الخالق. ومن هنا كان لا بد أن تأتي أحكام العبادات من الخالق لا من المخلوق.[/size][/color] |
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| مربح 100% | المجاهد11 | نفحـآت إيمـآنيـة | 7 | 03-25-2008 01:16 PM |
| احترقت السيارة ولم يحترق................!! | سهاد | عـآلم الصـور وَ التصـوير | 18 | 09-18-2007 01:22 PM |
| اربطووو حزام الامان وتفضلووووا | سهاد | عـآلم الصـور وَ التصـوير | 4 | 08-30-2007 12:44 PM |
| قصة هههههههههههههه | المجاهد11 | اسـتـرآحـة لفسحـة الـروح | 4 | 06-22-2007 06:52 PM |
| هل تعرف ما معني كلمة تحياتي ؟؟؟ | مغترررره | نفحـآت إيمـآنيـة | 10 | 12-01-2006 06:18 PM |